حين تعلِنُ عَن
إقلاعِكَ
عَن قِلاع ِ العَاطِفَة
لترحلَ إلى مَطار آخر وآخَر
كما العصافير الشَّريدَة
لا
تَلْعَنَ تَفاصيلَنَا
الصغيِرَة
فقد كنتَ فُراتًا
قبلَ أن أفتقدك وفي ومضة
صِْرتَ سَرَابًا
وصَارَ سَرابُكَ وحلاً
كثيفًا.. كثيفًا
إرْحَلْ كما أتيتَ مِلحًا
إرحَلْ كَما انتَهَيْتَ صَريرا
كَفَاكَ وُقُوفًا
عَلَى أعْتَاب ِ الذّاكرَة
إرْحَلْ وَدَعْنِي
لا
!.. تُوَّدعْنِي
مَا كَانتِ الطُّيُورُ
لِتُسْجَنَ في أقفاص ِ
الغيِرَة
إرْحَلْ لأبْقَى
سُنونُوَّةً طليقَة
مصيرُهَا سَمَاء
حنانُهَا شِتَاء
دَلالًهَا كِبْريَاء
إرْحَلْ لأَتَحَرَّرَ
مِن حُبٍّ
احتَلَّ حُضُوري
كما يحتَلُّ مطرُ حزيران
هَدْأةَ المَسَاء
ارحَل كما أتيتَ صَغيرا
ارحَل كما انتهيتَ صغيرا