مَعَ الَّليْلِ كُنْتُ أَهْرُبْ
إِلَى مَجْلِسِي الْمُقَرَّبْ
لِمَقْهًى وَكَفُّ لَيْلِي
عَلَى وَحْدَتِي تُطَبْطِبْ
فَغُمِّسْتُ في هَوَاهَا
(وَعُنَّابِهَا) الْمُرَطِّبْ(١)
سُحِبْنَا لِدَوْرِ (شَايٍ)
(فَبُنٍّ) فَدَوْرِ (سَحْلَبْ)(٢)
(نَرَاجِيلُ) تِلْوَ أُخْرَى
بِنَا هَبْوُهَا تَلَعَّبْ(٣)
وأَحْجَارُهَا بَرَصٍّ
ونَفْخٍ بِهَا تُلَهَّبْ
ومُخْتَلُّ وَعْيِنَا مِنْ
دَوَاخِينِهَا تَضَبَّبْ(٤)
ويُشْوَى (مُعَسَّلٌ) فَا
خِرٌ مُخْلِصٌ مُعَلَّبْ(٥)
وأُلْقِي إِلَى رِفَاقِي
بِهَمِّي الَّذِي تَصَبَّبْ
بِوَقْتٍ كَزَهْرِ نَرْدٍ
(بِمَحْبُوسَةٍ) تَوَثَّبْ(٦)
عَلَى الْعُمْرِ وَالْمَشَارِي
بِ وَالَّلا اكْتَرَاثِ نَلْعَبْ
ووَشْوَشْتُ حَظَّ زَهْرِي
وأَيْدِي الصِّحَابِ تَحْسُبْ
(وَهَبْ يَكّْ) إِلَى (دُبَارٍ)
وحَظِّي الْعَبيطُ يَضْرِبْ(٧)
وبَعْدَ (الدُّبَارِ) (دُرْجِي)
(وَبِالدُّشِّ) أَلْفُ مَكْسَبْ(٨)
وقَلْبِي مُرِيدُ هَلْسٍ
وفِي ضِحْكِهِ تَهَرَّبْ(٩)
وتَهْرِيجُنَا خَلِيعٌ
وجَلْدٌ فَمِنْهُ نَطْرَبْ(١٠)
وبِالْشَّتْمِ حَيْثُ سَمْعِي
عَلَى بَلْعِهِ تَدَرَّبْ
وأَخْلُو إِلَى صَدِيقٍ
وسِرِّي إِلَيْهِ أَقْرَبْ
تَنَامَى امْتِلَاءُ كُوبِي
فَأَحْكِي بِمَا تَسَرَّبْ
وأَشْكُو أَبِي وَبَيْتِي
وتَضْيِيقَهُ الْمُعَذِّبْ
أُزِيحُ الشَّجَى وَأَشْكُو
أَسَايَ الَّذِي تَشَعَّبْ
مِنَ الْ)) حِينَ رَاحَتْ
وبَانَتْ بِغَدْرِ مُلْعَبْ(١١)
وأَحْكِي لَهُ خِلَافًا
أَبَادَ الْهَوَى وَخَرَّبْ
وأَشْكُو لَهُ جُنُونًا
وطَقْسًا لَهَا تَقَلَّبْ
بِعَقْلٍ مِنَ (الدِّرَامَا)
ومِنْ "هَبْدِهَا" تَشَرَّبْ(١٢)
حَسَا مِنْ مُسَلْسَلَاتٍ
وتِلْفَازِهَا الْمُخَرِّبْ(١٣)
ومِنْهَا تَشَكَّلَتْ عِنْ
دَهَا خِبْرَةُ الْمُجَرِّبْ
ورَبَّتْ بِهَا رُهَابًا
ورَفْضًا لِفِكْرَةِ الْحُبّْ
وصَارَتْ خَبِيرَةً في الْ
عِلَاقَاتِ كَالْمُدَرِّبْ
وصَارَتْ لَهَا دَرُوسٌ
يُوَعَّى بِهَا الْمُغَيَّبْ
وشَدَّتْ مُتَابِعِيهَا
وسُلْطَانُهَا تَسَحَّبْ
وحَوْلَ النِّدَاءِ لَبَّتْ
بَنَاتٌ وَأَلْفُ مُعْجَبْ
فَسَاقَتْ لَهُمْ مِثَالًا
مِنَ الْمَشْهَدِ الْمُحَبَّبْ(١٤)
ومِنْ عَالَمٍ حَرَامٍ
ومِنْ كُلِّ شَائِكٍ شَبّْ(١٥)
وبَاعَتْ لَهُمْ شِوَالًا
مِنَ الْخَوْفِ لَيْسَ يَنْضُبْ
وأَلْقَتْ مُحَاضَرَاتٍ
بِتَنْوِيمِهَا الْمُرَتَّبْ
فَشَدَّتْ عُقُولَهُمْ مِنْ
مُحِيطٍ (لِبَابِ مَنْدَبْ)(١٦)
وقَدْ خَرَّبَتْ بُيُوتًا
بِتَخْدِيرِهَا الْمُهَذَّبْ
تَنَاسَتْ وَقَدْ سَهَتْ عَنْ
غَرَامِي الَّذِي تَشَقْلَبْ
وأَلْقَتْ بِكُلِّ وَصْلٍ
إِلَى الْأَرْضِ كَالْمُذَنَّبْ(١٧)
وفَازَتْ بِأَكْلِ عَيْشٍ
وشَمْسُ الْعُقُولِ تَغْرُبْ
وتَرْمِي الْهُرَاءَ حَشْوًا
بِرَأْسِي الَّذِي تَكَرْكَبْ(١٨)
غَدَا كَوْنُهَا صَغِيرًا
وعَاشَتْ بِعَقْلِ أَرْنَبْ
وبُسْتَانُهُ رَحِيبٌ
وفِكْرِي الْعَتِيقُ أَرْحَبْ
وعَقْلِي بِفَلْسَفَاتٍ
عَلَى عَكْسِهَا تَمَذْهَبْ(١٩)
صَعَدْتُ السَّمَا وَرَصْدِي
مِنَ السُّحْبِ كَانَ أَنْسَبْ
فَفَارَقْتُ حُبَّ عُمْرِي
ويُمْحَى الْهَوَى وَيُشْطَبْ
وكَفَّنْتُهَا بِمَاضٍ
وطَقْسِي الَّذِي تَكَهْرَبْ(٢٠)
وجَاوَزْتُ لَهْفَتِي بَلْ
كَمَا قِيلَ كُنْتُ أَكْذِبْ
وبَعْدَ امَّحَى كَلَامِي
صَدِيقِي بِضِحْكَةٍ قَبّْ(٢١)
ويَوْمِي الْمُسِنُّ جِدًّا
كَمَقْهَى الْمِزَاجِ شَطَّبْ(٢٢)
وأَمْشِي أَجُرُّ عَقْلِي
ولَمْ نَدْرِ أَيْنَ نَذْهَبْ
وشَمْسِي، فَقَطْ تَرَاخَتْ
عَلَيْنَا، النَّدَى الْمُطَيِّبْ
وتَفْكِيرُنَا بِيَوْمِي
وفِيمَا يَلِيهِ مُرْعِبْ
وتَجْرِي بِنَا سَفِينٌ
إِلَى وَاقِعٍ مُهَبَّبْ(٢٣)
نُحَاكِي انْتِقَامَ (بَكْرٍ)
ونَهْفُو لِثَأْرِ (تَغْلِبْ)(٢٤)
وحَرْبٌ بِنَا (بَسُوسٌ)
ودُوَّامَةٌ وَغَيْهَبْ(٢٥)
ولِي مَوْعِدٌ مُغِيرٌ
غَدًا عِنْدَ رَبِّ مَكْتَبْ
تَرَاءَتْ وَظِيفَةٌ لِي
بِهِ وَاقْتِنَاصُ مَنْصِبْ
ويَحْتَاجُ طَوْدُ مَوْجِي
إِلَى دَفْعَةٍ لِأَرْكَبْ(٢٦)
تَخَرَّجْتُ في (حُقُوقٍ)
وحَقِّي الْمَشَاعُ يُنْهَبْ(٢٧)
تَخَرَّجْتُ مِنْ سِنِينٍ
إِلَى حَانَةٍ لِأَشْرَبْ
بِأُعْجُوبَةٍ وَيَبْكِي
مَعِي عَالَمِي الْمُرَكَّبْ
ودُنْيَا تَضُمُّنِي في
(نُتِرْدَامِهَا) كَأَحْدَبْ(٢٨)
رَجَائِي بِهَا مَسِيحٌ
عَلَى ظُلْمِهَا يُصْلَّبْ
وعُودِي الطَّرِيُّ كَهْلٌ
بِظَهْرِي الَّذِي تَحَدَّبْ
غَرِيبٌ وَمُسْتَقَرِّي
سَرِيرٌ وَنَوْمُ أَعْزَبْ
وحِيدٌ بِخَيْطِ نُورٍ
وفِي هَاتِفِي أُقَلِّبْ
() وَخَفْقُ ()
و() وَكِيسُ (((٢٩)
و()لِ ()
وهَذَا الْ () يَجْذِبْ(٣٠)
فَرَرْتُ الْحِسَابَ فَرًّا
وحُلْمِي العَنِيدُ مَذْهَبْ(٣١)
وحَارَاتُهُ سُدُودٌ
وأَطْلَالُ سَدِّ (مَأْرِبْ)(٣٢)
وحَظِّي وَحَظُّ جِيلِي
بَقَايَا اخْضِرَارِ طُحْلُبْ
لَعِبْنَاهُ (عَمَّ عَنْكَبْ)
فَخُرْنَا بِبَيْتِ عَنْكَبْ(٣٣)
ولَهْوي يَصِيرُ عَجْزًا
بِنَبُّوتِهِ أُحَطِّبْ(٣٤)
وكَمْ مِنْ زَكِيبَةٍ في
شَرَابٍ تَعُولُ كَوْكَبْ!(٣٥)
سَأَمْضِي إِلَى وُضُوئِي
غَدَا هَاتِفِي يُعَصِّبْ(٣٦)
ومِنْ بَعْدِ (جُمْعَةٍ) واغْ
تِنَامِي فَريضَةَ الرَّبّْ(٣٧)
عَلَى رَأْسِ شَارِعي بَيْ
نَمَا الْفُولُ كَانَ يُحْلَبْ
بِصَحْنِي وَبَائِعُ الْفُو
لِ بِالثَّرْثَرَاتِ يَسْكُبْ
وثَغْرِي كَحَاطِبِ الَّليْ
لِ لِلصَّحْبِ كَانَ يَحْطِبْ(٣٨)
دَهَا أُنْسَنَا صَدِيقٌ
بِقُفْطَانِهِ الْمُذَهَّبْ
أَتَانَا مُزَقْزِقًا، كَالْ
فَرَافِيرِ جَاءَ يَنْدُبْ(٣٩)
عَنِ الْأَزْمَةِ الَّتِي تَقْ
طُعُ الْكَهْرَبَاءَ يَخْطُبْ
وبِالْدَّمْعِ كَانَ يَرْثِي
لِتَيَّارِهِ الْمُذَبْذَبْ(٤٠)
عَلَى الْحَظِّ ظَلَّ يَعْتُبْ
وسَبَّ الَّذِي تَسَبَّبْ
فَقُلْنَا: ((كِرِيمَةُ) الْقَوْ
مِ لِلْكَهْرَبَاءِ يَغْضَبْ!(٤١)
لَقدْ جِئْتَنَا بِإفْكٍ
ويَا هَيْدَ أَنْتَ تَنْصُبْ(٤٢)
حَذَارَيْكَ وَانْجُ مِنَّا
بِقُفْطَانِكَ الْمُتَرَّبْ(٤٣)
وإِلَّا تَهَكُّمًا مِنْ
لِسَانٍ لَنَا وَمِخْلَبْ
ومَنْ فَاتَهُ التَّربِّي
يُرَبِّيهِ لَطْعُ (شِبْشِبْ)
ومَنْ أَدْمَنَ اعْتِيَادًا
رُقِيَّ الْمَعَاشِ يَتْعَبْ
فَرَكِّبْ مُوَلِّدًا قَدْ
يُنَجِّيكَ مِنْ تَغَضُّبْ(٤٤)
ونَظِّمْ مَعِيشَةً أَوْ
فَنَظِّمْ بِوَضْعِ (لَوْلَبْ)(٤٥)
وخُذْ مَوْقِفًا وَتَبًّا
لِمَنْظُومَةِ التَسَيُّبْ)(٤٦)
زَفَفْنَا الذِّي تَمَادَى
بِهِ هَمُّهُ بِمَوْكِبْ(٤٧)
وتَفْكِيرُنَا الشُّيُوعِيْ
يُ بِالْهَزْلِ قَدْ تَغَلَّبْ(٤٨)
تَنَمَّرْتُ مِثْلَهُمْ قَدْ
وقَعْنَا بِأُمِّ جُنْدُبْ(٤٩)
وأَمْشِي لِمَنْزِلِي نَحْ
ودُوَّامَةِ التَّغرُّبْ
وجِسْمِي عَلَى سَرِيرِي
جَنِينٌ وَقَدْ تَلَوْلَبْ
وأَغْفو هُنَا وَحُلْمِي الْ
أَثِيرِيُّ في تَرَقُّبْ(٥٠)