تَفَشَّى الغَدْرُ فِي أَرْجَاءِ الأَوْطَانْ،
وغَفَا الحُبُّ عَنْ قَلْبِ الإِنْسَانْ،
تَرَدَّدَ العَقْلُ، وَأَطْلَقَ العِنَانَ،
والنَّفْسُ هَامَتْ، نَسِيَتْ آيَاتِ القُرْآنْ،
مَاتَ الضَّمِيرُ عَلَى مَسْمَعِ الخُلَّانْ،
وجَفَّتِ الصُّدُورُ مِنَ الحَنَانْ،
نَضَبَ الصَّبْرُ، وَغَابَ نُورُ العَدْنَانْ،
وضَاعَتْ طَرِيقُ الفَوْزِ وَالرِّضْوَانْ،
فَيَا مَنْ يَزْهُو بِشَبَابِ الرَّيْعَانْ،
ازْرَعْ تَقَاكَ فِي حُقُولِ الإِيمَانْ،
فَالدَّرْبُ شَاقٌ، وَالنَّجَاةُ أَذَانْ،
لِمَنْ صَدَقَ الوَعْدَ وَصَانَ المِيزَانْ،
وسَرَتْ دُمُوعُ النَّادِمِينَ لِتُحْسِنْ،
مَا بَيْنَنَا قَبْرٌ… بَلْ شُقُوقُ وِجْدَانْ،
عَادَ الضَّمِيرُ بِعَزْمِ فَجْرٍ أَمِينْ،
مِنْ يَنَابِيعِ آيَاتِ القُرْآنْ وَأَنْهَارِ الجِنَانْ،
فَيَا شَبَابَ اليَوْمِ، إِنَّ الزَّمَنْ،
مَفْرُوشٌ بِالصَّبْرِ وَالإِيمَانْ،
مَنْ زَانَ مِيزَانَ العَدَالَةِ يَقِينًا،
نَالَ الحَيَاةَ وَسُقِيَ مِنْ نَهْرٍ غَيْرِ آسِنْ،
فَمَنْ يَعْشَقْ سُنَّةَ الرَّحْمَنِ،
يَجِدْ فِي الحُبِّ رِضًا وَأَمَانْ،
ويَبْقَى العَقْلُ نُورًا وَبُرْهَانْ،
عَلَى دَرْبِ النَّجَاةِ وَالعِنَانْ