تخطَّ إلى المحتوى

من أبى الخفض ورام الارتفاعا

غير معروف

٥٨ بيت

الرثاء

من أبى الخفض ورام الارتفاعا

لنفيس العمر في العلياء باعا

شرف العلياء كل شاخص

نحوه بالطرف إذ أبدى التماعا

وتمنى وصلها من لم يكن

كفوها لكن أبت عنه ارتفاعا

ولقد شاق المعالي ماجدٌ

شكرته أبد الدهر اصطناعا

قد حماها حيث لو لم يحمها

لم يرم من ماجدٍ عنها دفاعا

لم يحد عن نصرها حتى بنى

بالظبا حصناً لها لن يتداعا

وغدا بالسبط دين المصطفى

مستجيراً وله أرحب باعا

إذ عرته ظلماتٌ بعضها

فوق بعضٍ كدن يحجبن الشعاعا

حيث حرب طمعوا أن يحدثوا

في بني بيت الهدى السامي انصداعا

عجباً من عصبة قد جحدت

حق راعيها وسامته اتباعا

وتمنت سفهاً أن فتى

هاشم يعطي يد الذل ارتياعا

فأبى إلا انتصاراً للهدى

وعن الضيم أبى إلا امتناعا

فاصطلت نار الوغى من دونه

فتيةٌ ما عرفت إلا القراعا

وقفت في موسم الطف ولم

تشر إلا الفخر إذ سيم ابتياعا

واكتست أبراد فخرٍ عندما

نزعت أرواحها البيض انتزاعا

وسطا السبط بعضبٍ إن دعا

نافر الأرواح اقبلن سراعا

وأراها عزةً في بطشةٍ

أورثت داءً من الجبن الشجاعا

فلوت اعلامها ناكصةً

بعد ما غطى دم الصيد التلاعا

كيف لا تنكص رعباً من فتى

ان سطا في الحرب قلب الموت راعا

بأبي وتراً غدا مدرعاً

سابغاً قد نسجَ الصبر اختراعا

فغدا موقفه في كربلا

مثلاً بين أباةِ الضيم شاعا

فلقد ضاقت بكربٍ وبلا

والتقى كلا بصدرٍ فيه ضاعا

ومذ الله دعاه من ذرا

طور وادي الطف لبى واطاعا

فرماه في الحشى سهم رمى

كل قلبٍ وأبى منه انتزاعا

فهوى يعرج في العليا ويا

لهوي عاد في العلياء ارتفاعا

وقفت افلاكها لما هوى

ونعاه الروح فيهن افتجاعا

فبكى في نعيه سبط الهدى

كل شيء بدم القلب التياعا

بابي من رزئه كالذكر لم

يخلق الدهر ولا مل استماعغا

كلما طال المدى تحسبه

نصب عينيك وقوعاً لا سماعا

يا لرزؤ جل حتى لم تجد

حادثاً إلا له ناح ولاعا

قد جرى في صفحة اللوح ولم

يبق قلبٌ لم تجد فيه انطباعا

ليس ينسى أبد الدهر وهل

كان إلا للنجا بابا مشاعا

لم يزل يذكر صبحاً ومساً

وإذا ما هل عاشوراء راعا

واستحال الكون نعياً وبكا

ضاقت الدنيا باصداها اتساعا

كبرت ارزاؤه طراً كما

ليس يدرى أيها اشجى سماعا

فاغتدى كل إليه ندبه

لمصابٍ أورث القلب انصداعا

واصريعاً ما خلت جارحةٌ

منه عن جرح كسى الكون شعاعا

واعفيراً بعد حجر المصطفى

في ثرى الطف قد اختار اضطجاعا

واقتيلاً بالظما والماء قد

كان للوراد عذباً ومشاعا

واذبيحاً دمه طل فيه

لدم صبغ هاتيك التلاعا

وافقيداً ما رقت عين الندى

بعده حزناً عليه وافتجاعا

واغتدى مصرعه كعبة من

في السما والأرض تأتيه انقطاعا

فعراص الطف إذ حل بها

سمت العرش علواً وارتفاعا

فابتغى من حف بالعرش ارتقاً

حين زاروا خضعاً تلك البقاعا

واقاموا مأتماً فيها على

خير هادٍ دمه في الطف ضاعا

يالخدر بالظبا يحمى غدا

مغنما للقوم ثقلاً ومتاعا

يا بنفسي حرماً من هاشم

سلبتها القوم برداً وقناعا

فغدت استارها من عفةٍ

بعد سلب الستر كفاً وذراعا

وكساها النور عن نظارها

برقعاً يأخذ بالطرف التماعا

انجمٌ من افق الصون بدت

إذ غدا برج ذكاهن التماعا

حين وافى الخدر مهر السبط في

صرخةٍ قد ادهشتهن ارتياعا

اقعد الخطب بها لكن لها

حمل العزم فاقبلن سراعا

ومن ان يقضين منه وطراً

قبل ان يقضي التثاماً ووداعا

فتهاوين على جثمانه

ذهلاً والسوط نحاها وراعا

وسرى الحادي بها بالعنف عن

قومها تطوى بطاحا وتلاعا

يتجاوبن على العجف شجى

بحنينٍ أورث الصم انصداعا

فاليكم عترةَ التنزيل من

قنكم راثيةٌ تشجى سماعا

وعليكم صلوات الله ما

رزؤكم اشجى وطيب الذكر ضاعا