تخطَّ إلى المحتوى

مم الورى ثوب الاسى تجلببوا

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

مم الورى ثوب الاسى تجلببوا

والكون مغبر الجهات غيهب

هل هل عاشورا فجدد الاسى

بذكر قوم في الطفوف طنبوا

شهر محرمٌ وفيه حاربت

أمية آل الهدى وانتهبوا

والدهر أضحى كله محرما

فيه الهنا حتى الجماد ينحب

وكيف ينسى العالمون رزؤ من

هم لخلق الكائنات السبب

غداة جدت في طلابها العلى

وعن طريق العز ما تنكبوا

ما صدها عن غاية أمت ردى

إن صد طالب الأماني العطب

كفاهم يوم الطفوف مفخراً

إذ بهم طاف البلا والكرب

سبعون عطشان قاوموا الأعدا وهم

سبعون الفاً والحشى تلتهب

ما أمت الهيجاء إلا وانثنت

ظافرةً ولم يفتها الإرب

حتى قضوا حق العلا وانتصفوا

من معشرٍ عن الهدى قد نكبوا

وشاقهم إلى اللقا ما شهدوا

إذ كشفت عن العيون الحجب

فاصبحت في الترب صرعا ولقد

امست لها فوق الثريا رتب

وظل قطب الكون فرداً ماله

من ناصرٍ إلا القنا والقضب

امامه الرعب وفي يمينه

سيفٌ به لاح الفناء والعطب

فوحد الجمع وطار قلبه

بلا جناحٍ خافقاً يضطرب

ورفرف النصر على لوائه

وفي العدى طير المنايا ينعب

فاهتزت الأكوان طراً طرباً

وحق للاكوان بشرى تطرب

فبينما الأقدار طوع امره

والملك اصطف ومنه عجبوا

والدهر مسرورٌ بذاك إذ بدا

له مقام بالبها محجب

فكف عن بطشٍ فامته العدى

وناله منها القنا والقضب

حتى اسيلت نفسه على القنا

فخر وهو بالدما مخضب

فراح من العرش كان زينةً

على الثرى تسفي عليه الترب

فاظلمت كل الجهات بعده

والدهر حزناً حسنه مستلب

والنصر والأملاك عاد بالأسى

وكل كائنٍ عليه يندب

كل يفديه وينعى حسرة

ومن دم القلب الدموع تسكب

يا زينة العرش اتمسي عافراً

على الرى اين الثرى والحجب

ويا ممد السبعة الأبحر هل

تقضى ظماً منك الحشى تلتهب

ويا رئيس المسلمين كيف في

سمر القنا رأسك جهراً ينصب

وكيف صدر ضم على المصطفى

عليه خيل الظالمين تلعب

فليت خيلا وطأت منك القرا

عقرن والقوم عراها العطب

وليت كفا قرعت ثغرك قد

شلت وليس في التمني ارب

امرشفٌ يرشفه خير الورى

له ابن هند بالقضيب يضرب

ولست أنسى الخفرات إذ غدت

مسلوبةً لها الأكف تحجب

بارزة من الخبا إذ هجمت

أعداؤها وثقلهن انتهبوا

فاصبحت والقلب منها طائرٌ

مهما تطر حلت عليها النوب

أنى التفتن لم يجدن مهربا

وهل لفاقد الكفيل مهرب

ما تركت لها الاعادي من خيباً

تأوي له والنار فيه تلهب

فعرجت على جسوم قومها

تعتب والهفا على من تعتب

واصلتم الترب فرحنا في العدى

نُسبى بمرأى منكم ونسلب

ان لم تحاموا عن مخدراتكم

تلك المصونات إلى من تذهب

فلم تجد لها مجيباً لنداً

إلا جسوماً في الثرى تضطرب

وفارقت برغمها فتيانها

والركب يسري والعيون ترقب

ترى امامها الرؤس في القنا

تحمل والأجسام عنها تحجب

فرحن يدعين أهل تجمعنا

بعد الفراق مكةٌ أو يثرب

هيهات ان يجتمع الشمل وهل

للموت سفرٌ ذاهب منقلب

وسرن ما بين العدى حواسراً

وكان سترها الأمين يضرب

تهدى إلى الشامات من غير وطاً

أين السرى منها واين القتب

كم موقفٍ به تمنت انها

من قبله قد حجبتها الترب

لهفي على السجاد لما ان سرى

بين العدى إلا به لم يرقبوا

مغللا والكائنات طوعه

مسترفداً وهو الغنى ان اجدبوا