الأمواج تجدف بي
في يمّ الذكريات،
تسحبني نحو مرفئ مجهول
وتتركني على شاطئ المغيب.
أعيش حاضرا
يسبق كلّ التوقعات،
كأنّ اللحظة
تفتح أبوابها على الغياب.
وقائعٌ تجسّدت
قبل أن تروى الأحداث،
لحظات رحلت
لكنها اليوم بدأت،
تسرق السنين
وتتركني بلا آثار.
أسمع صدى الطفولة
في زوايا المكان،
وأرى وجوها عبرت
ثم ذابت مع الزمان.
أحمل حقيبة العمر
مثقلة بالأشواق،
وأمشي على دروب
لا تعرف اليقين.
الذاكرة جرحٌ
لا يلتئم في داخلي،
يفتح أبوابا لم تُغلق،
ويعلّمني أنّ الحاضر
سراب الماضي.
ألمح روحا منيرة
تتسلّل من نافذة الغياب،
تذكّرني أنّ كلّ بدايةٍ
هي أثرٌ من نهاية.