تخطَّ إلى المحتوى

أمسكت محبرتي والليل غمر

غير معروف

١٣ بيت

الحكمة

أمسكتُ محبرتي والليلُ غمر

شمعةٌ وحدها تبكي وتَسْتر

قلمي أمامي لا يقولُ السمر

لكنّه يسمعُ حنينًا يُمر

همستُ: هل للحياةِ من مفرّ؟

وهل يُداوى القلبُ إنْ قد انفطر؟

فقال: لا صفوَ فيها إن استقر

ولا كدرٌ يدومُ إذا اعتبر

العطاء وردٌ بين قلبين نضر

يسقي حنينَ القلبِ إن زاد العُسر

والحبُّ صارَ من لغاتٍ تُنكر

في أفواه فارغين لا تُعذر

أما التجاهلُ، فهو سهمٌ ينثر

يؤلم قلبا لم يكن فيه الغدر

ثم التفتُّ، قلت: أين من أُسر؟

وأينَ صحبٌ إن أردتُ المَفر؟

أفتحُ قلبي لمن لا قد دَر

وحين أحتاجه، لا يُذكَر

قال قلمي: الناس ليست تُؤجر

قد أحببتهم، لكنْ لا تُكر

أنا معك، وسأرويكَ إن جفّ المطر

أجعل الحبرَ ينبوعا يُنتظَر

خذ من قلبك، واهدأْ وانظر

فالوصل خيرٌ إن بدا ثم انحدر

وإن افترقتم، لا تبالي بالخطر

بررت خيرا، والوصايا تُؤزر