تخطَّ إلى المحتوى

تعبت من الهم والدمع يرويني

غير معروف

٩ أبيات

المتفرقات

تَعِبْتُ مِنَ الهَمِّ وَالدَّمْعُ يُرْوِينِي،

وَأَخْفِي جِرَاحِي وَالْحَنِينُ يُعَادِينِي،

زَمَانٌ قَسَا... فَتَرَاكَمَتْ أَعَاذِرُهُ،

وَأَيَّامِيَ الْجَرْحَى تَذُبُّ كَالسِّنِينِ،

أُجَامِلُ بِالضَّحْكِ وَالْقَلْبُ يَنْزِفُ دَمًا،

فَيَا لَيْتَ دَمْعِي لَا يُفِيضُ بِأَحْزَانِي،

فَدَاخِلَ نَفْسِي كَسْرَةٌ لَا تُرَأَّبُ،

وَصَبْرِي عَلَيْهَا كَالْجِبَالِ الرَّوَاسِينِ،

فَهَلْ مِنْ شِفَاءٍ لِهَذَا الْجُرْحِ يَطْبُخُهُ؟

سِوَى الْحُرْفِ يَسْكُبُهُ الْقَلَمُ الْمِضْنَاءِ،

فَكَمْ أَبْتَهِلُ لِصَبْرٍ لَا يُفَارِقُنِي،

وَيَأْبَى الْوَقْتُ إِلَّا زِيَادَةَ الْبَلْوَاءِ،

تَعَلَّمْتُ الصُّمُودَ وَلَسْتُ أُخْفِيهِ،

وَلَكِنِّي تَخَثَّرْتُ عَلَى الْبُكَاءِ،

فَكُلُّ الحَرْفِ نَاحَ عَلَى جِرَاحِي،

وَسَالَ دَمُ المُرَارَةِ فِي دِوَائِي،

أُرِيدُ النُّورَ يَسْرِي فِي عُيُونِي،

وَلَكِنَّ الظُّلْمَ طَاغٍ فِي سِنَائِي...