ألمْ يقْرأوا سيداوَ حتّى يُوَقِّعوا
وفيها عنِ الشَّرْعِ الخُروجُ المُروِّعُ؟!
يُدَسُّ بها السُّمُّ الذُّعافُ مُزَيَّناً
لحَوّاءَ أوْهاماً بها علَّ تُخْدَعُ
لقدْ ضَمِنَ الإسْلامُ كلَّ حُقوقِها
وفيهِ لها قدْرٌ أجَلُّ وأرْفَعُ
وألْبَسَها ثوْبَ العَفافِ وصانَها
وثَوْبُ ذَوي سيداوَ بالٍ مرَقَّعُ
لقدْ كمَنَ الشَّيْطانُ بيْنَ سُطورِها
يبُثُّ بها الفِكْرَ الخَبيثَ ويزْرَعُ
فرُبَّ سَرابٍ لاحَ في القفْرِ خادِعٍ
وليْسَ نُضاراً كلُّ ما هُوَ يلْمَعُ!
إذا ما نَضَتْ عنْها العَفافَ تَحَرُّراً
كما يَدَّعي الشَّيْطانُ والطُّهْرُ يُنْزَعُ...
ستُتْرَكُ في الصَّحْراءِ دونَ مَؤونَةٍ
وليْسَ لها كالماجِداتِ تَطَلُّعُ!
طَمى السَّيْلُ إفْساداً سيُغْرِقُ كلَّ مَنْ
يخوضُ بهِ رجْسَ الغِمارِ ويَرْتَعُ
فإنَّ غُثاءَ السَّيْلِ لا بُدَّ زائِلٌ
ويمْكُثُ في الأرْضِ الذي هُوَ ينْفَعُ
فمَهْما نَوى الأعْداءُ شَرّاً لحُرَّةٍ
فليْسَ لها إلا الشَّريعَةَ مرْجِعُ