تخطَّ إلى المحتوى

في ذمة الحب ما أصبو وأفتقد

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

في ذَمَّةِ الحُبِّ مَا أصبُو وأفتَقِدُ

كَيفَ السَّبيلُ وَنارُ الشَّوقِ تَتَّقِدُ

وَدَاخِلَ الصَّدرِ أوجَاعٌ تُؤرِّقُنِي

تَجتَاحُ قَلبِيَ لا يَدرِي بِهَا أحَدُ

أحيَى عَلَى بَهجَةٍ لِلنَّاسِ أنشُرُهَا

وَفِي الحَشَا غَصَّةٌ بِالبُؤسِ تَنفَرِدُ

فِي دَاخِلِي عَاقِرٌ مِن بَعْدِ مَا حَمَلَتْ

بِالحُزنِ يَا لَيتَهَا تَرْدَى وَلا تَلِدُ

مَا لِي وَمَا أنجَبَت حُزَنَاً أيُفرِحُني؟

وَالحُزنُ فِي أضلُعِي لَم يُحصِهِ عَدَدُ

دَاسَت عَلَى أضلُعِي يَومَاً حَوَافِرُهُ

تَالله مِن فِعلِهِ لَم يَبقَ لِي جَلَدُ

أليَومَ نَارُ الجَوَى بِالشَّوقِ تَحرِقُنِي

لَم تُبقِ مِنِّي فَتَىً يَرنُو إليهِ غَدُ

فَالشَّوقُ ذُلُّ الفَتَى وَالحُبُّ قَاتِلُهُ

مَهمَا بَدَى شَامِخاً فِي طَبعِهِ سَمَدُ

فَكَم أذَلَّ النَوَى مِن قَبلِنَا أُمَمَاً

وَكَم اُنِيخَ بِهِ بَينَ الوَرَى صَلِدُ

يَا لائِمِي وَالهَوَى كِفلِي وَيَملِكُنِي

مَهلاً عَلَى عَاشِقٍ يَكفِيهِ مَا يَجِدُ

إلفِي كَمَا خِلْتُهُ مَا عَادَ يَذكُرُني

بَاقٍ عَلى جَفْوَتي مَا طَالَ بِي أمَدُ

يَا رَبُّ لِي خَافِقٌ فِي حُبِّهِ تَعِبٌ

فَارحَم لَظَى خَافِقٍ بِالشَّوقِ يَتَّقِدُ