يَا مَنْ طَعَنتَ بِدِجلَتِي وَفُرَاتِي
لَمْلِمْ حُرُوفَكَ مِنْ رَذاذِ دَوَاتِي
فَأنَا العِراقُ وَصَرحُ شِعرِي سَامِقٌ
تَطغَى عَلى نُورِ الدُّنَى مِشكَاتِي
أنَا إن دَعَتنِي مِن خَيَالِي فِكرَةٌ
طَودُ القَوَافِي يَنحَنِي لِحَصَاتِي
مَا إن كَتَبتُ قَصِيدَةً مِن خَاطِري
تَلقَى عَروسَاً زَيَّنَت صَفَحَاتِي
عِندِي خَمَيسٌ لِلحُرُوفِ لِوَاؤُهُ
نُقِشَت عَلَى جَنَبَاتِهِ أبيَاتِي
جَيشُ الحُرُوفِ بِخَاطِرِي أعدَدتُهُ
وَبِكُلِّ قَرْمٍ دُجِّجَت سَاحَاتِي
مَن يَستَبِيحُ مَحَارِمَاً قَد صِغتُهَا
شَرفَاً لِتَسمُو فِي الدُّنَى رَايَاتِي
مَا كُنتُ يَومَاً لِلقَرِيضِ مُحرِّفاً
عِطرَاً يَفُوحُ المِسكُ مِن كَلِمَاتِي
الشِّعرُ يُصغِي وَالبُحُورُ تَذَلَّلَت
طَوعَاً وَكَرهَاً يَخضَعَانِ لِذَاتِي
فَأنَا أبوهَا إن نَظَمتُ وَامُّهَا
قَد أسمَعَتْ نَجمَ السَّمَا صَرَخَاتِي
دَعْ عَنْكَ قَولاً ذَا مُحرِّفُ شِعرَهُ
فَأنَا القَوَافِي عِترَتِي وَ بَنَاتِي