تخطَّ إلى المحتوى

لي بين جفنيك صبح مشرق ومسا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لِي بَينَ جَفنيكِ صُبحٌ مُشرِقٌ ومَسَا

وأَلفُ سِرٍّ وسِرٌّ يَحبِسُ النَّفَسَا

لِي بَينَ جَفنَيكِ أَشياءٌ مُخَبَّأةٌ

ما بَينَ حَاشَا، وكَلاّ، وارتِجَافِ عَسَى

لِي بَينَ جَفنيكِ قَلبٌ فَرَّ مِن جَسَدي

سُبحانَ مَن قَالَ (كُنْ) لِلحُسنِ فانْبَجَسَا

عَينَاكِ عَينَاكِ جَنَّاتٌ مُعَلَّقَةٌ

يأوي إِلى ظِلِّهَا العُشَّاقُ والبُؤَسَا

عَيناكِ عَيناكِ آفاقٌ مُسَوَّرَةٌ

قَلبي بِأَجوائِها كَم حَامَ وانتَكَسَا

عَيناكِ ماذا سَأَروِي عَنهُمَا وأنا

كَقارِبٍ حَطَّمَتهُ الرِّيحُ.. حِينَ رَسَا

ما بَينَ جَفنَيكِ إِيوانٌ لِمَملَكَةٍ

عَذراءَ قَلبِي عَلَى أَعتابِهَا جَلَسَا

وبَهْوُ عَينَيكِ مِن مَاءٍ ومِن لُغَةٍ

يَزدَادُ جَهلاً بِهَا مَن ذَاقَ أَو دَرَسَا

زُجَاجَةٌ مِن ضِياءٍ في قَرارَتِهَا

قَلبٌ تَغَشَّى زُلالَ النُّورِ فانعَكَسَا

كَأَنَّهُ والشُّعاعُ العَذْبُ يَغسِلُهُ

بَدرٌ مُنِيرٌ بِبَدرٍ مُسفِرٍ غَطَسَا

يا رَبَّةَ المُقلَةِ البُنِّيَّةِ التَفِتِي

نَحوي.. لأُشعِلَ مِن أَنوارِها القَبَسَا

عَقارِبُ اللَّيلِ تمشِي عَكسَ دَورَتِها

وسَاعَة الرَّملِ تَذرُو أَحرُفاً ونِسَا

تَسَمَّرَ اللَّيلُ مَا بَيني وبَينَ غَدِي

حَتَّى تَمَازَجَ فِيهِ الوَقتُ والتَبَسَا

ما بَينَ لَيلِي وفَجري ثَمَّ مُعضِلَةٌ

هَل حَدَّقَ الفَجرُ في عَينَيك فانحَبَسَا

يا مَرفَأَ القَلبِ.. هَل نامَ الحَبيبُ بهِ

أمْ فَوقَ سِرٍّ بِقَلبي طَرْفُهُ نَعَسَا؟!

أنا هُنا.. وفُؤادِي ثَمَّ يَحرُسُهُ

يالَيتَهُ كانَ لي مِن سِحرِهِ حَرَسَا

في سَفحِ صَنعاءَ والأَجواءُ غائِمَةٌ

كانَ اللّقاءُ، فَمَا أَوْمَا ولا هَمَسَا

كانَت تُنادِيهِ رُوحِي وهيَ ظامِئَةٌ

أَمَا عَلى الحُبِّ أَنْ يَروِيْ الذي غَرَسَا

ما أجحَدَ الحُبَّ كم قَطَّرتُ فِي فَمِهِ

مِن مُقلَةٍ ولَكَم فِي مُقلَتيْ عَبَسَا

يا رَبَّةَ الرِّمشِ غَارَ الرِّمشُ فِي كَبِدي

ما بَالُهُ كُلَّمَا رَقَّ النَّسِيمُ قَسَا

قُولِي لِعَينيكِ إِنِّي صِرتُ بَعدَهُما

صَبَّاً تَصَبَّبَ أَشعَاراً ومَا نَبَسَا

مابَينَ جَفنَيكِ حَرفٌ ضَاعَ مِن لُغَتِي

ما أَصعَبَ البَحثَ عَن حَرفٍ إِذا طُمِسَا

عَيناكِ عَيناكِ بَحرٌ هادِرٌ وأَنا

كُلُّ الذي كانَ لي قَلبٌ وقَد يَبِسَا

مِن أَينَ آتيك؟ إِنَّ الحُبَّ مَعرَكَةٌ

غُبَارُهَا كُلَّمَا لَمْلَمتُهُ عَطَسَا

الحُبُّ جُرحٌ عَميقٌ لا يُمِيتُ ولا

يُحيِيْ ومَا ثَمَّ مِن عُذرٍ لِألَتَمِسَا

عَيناكِ كَأساَ جُنونٍ مُذْ شَرِبتُهُما

أَدْرَكتُ مَعنَى جُنونِي، والجُنونُ أَسَى