قل للرئيس: رفعتَ مَوْضعَ شاعر
يطريك من قلب، بِحبِّكَ عامر
نيل الجوائر من يديك جوائزٌ
أخرى تفوز بها يَمينُ الظافر
لم أَدْرِ: من كف الرشيد ينالها
مَنْ فاز، أو من كَفِّ عبد الناصر؟
هذا جمالٌ صافحتْ يدُهُ يَدِي
والقلب يخْفقُ عن جناحَيْ طائر
رَدَّ الشبابَ إليَّ إذْ صافحتُه
يدُ ثائرٍ شَدَّت على يَد ثائر
أغلى الجوائز من جمال: قُبْلَةٌ
طُبِعَت على هذا الجبينِ الطاهر
يا رَاعِيَ الآداب، إن الفنَّ لمْ
يظفَرْ بعهدٍ مثلِ عهدِكَ زاهر
اليوم لا يشكو أديبٌ حظَّهُ
فلقد نَهَضْتَ بكل حظّ عَاثِر
قالوا: بنو العباس، قلنا: أيْنَ هُمُ
ليروا جمالاً في الزمان الحاضر؟
أعْلَيْتَ من شأن اليَرَاع، وإنَّه
في المعجزات عَصًا بيُمْنَى ساحر
في السِّلْمِ يرتاد النجومَ، وفي الوغى
يبْرِي الرقابَ بحدِّ سيف باتر
يا شافيا صنعاءَ من أوجاعها
لله درُّك من طبيب ماهر!
أحرزْتَ في نجران نصرًا باهرًا
وغدًا سَتُتْبعُه بنصر باهر
حتى تُطَهَّرَ للعروبة أرضُها
في القدس من عباد عجْل السامر