لا شَيءَ يُشبِهُ قَلبي وهوَ مُنكَسِرٌ
إِلَّا بِلادِي.. بلادي أَهلُها انسَلَخُوا
لا شَيءَ يُشبِهُ حُزنِي، فَهوَ زَوبَعَةٌ
تَشُدُّنِي، ثُمَّ تَعوِي، ثُمَّ تَنشَرِخُ
لا شَيءَ يُشبِهُ شِعرِي.. فَهوَ مائِدَةٌ
لِلمُدقِعِينَ وبَيتٌ بُؤسُهُ بَذَخُ
الجَهلُ بالعِلمِ عِلمٌ لا أُصُولَ لَهُ
والجاهِلُونَ لَدَيهِم حَبلُ مَن رَسَخُوا
قُل لِلتي ضَيَّعَتْنِي وهيَ تَبحَثُ عَن
أَخطائِها في كِتابٍ ما لَهُ نُسَخُ
ما جَاعَ طِفلٌ عليها أَو أُرِيقَ دَمٌ
إلَّا ووَلَّيتُ وَجهي صَوبَ مَن صَرَخُوا
ما زَالَ وَجهِي رَغِيفًا.. فاطْرُقِيهِ، عَسَى
يَدري جِيَاعُ المَنايا ما الذي طَبَخُوا
زِد قُل لَها: إِنَّ حُلمًا عَلَّقُوهُ لها
بَينَ الثَّرَى والثُّرَيَّا ضَلَّ مُذْ رَضَخُوا
قد كانَ أَوْسَعَ ضِيقًا حِينَ كانَ لها
جَمرٌ يَزيدُ اخضِرارًا كُلَّما نَفَخُوا
لكنَّهُم بَعدَ فَرضٍ واحِدٍ بِدَمٍ
تَذَكَّرُوا مَن تَهَاوَتْ حِينَمَا شَمَخُوا
لا تُسلَخُ الشَّاةُ إِلَّا بَعدَ مَوتَتِها
ما بَالُهُم قَبلَ مَوتٍ أُمَّهُمْ سَلَخُوا!
يا لَيتَهُم لم يَعودُوا مِن ضَلالَتِهِم
أَو ليتَهُم لَم يُصَلُّوا بَعدَمَا اتَّسَخُوا
هذا الذي قالَ قَلبي لِلغَريبِ.. فَهل
يَدرِي الغَريبُ بأنِّي لِلبلادِ أَخُ؟!