تخطَّ إلى المحتوى

أنا خائف أن تشيخ البلاد

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أَنا خائفٌ أَن تَشِيخَ البِلادُ

ولَمَّا تَجِد عاشِقًا مُنقِذا

وبي حَسرَةٌ أَن تَطِيرَ الشعوبُ

وشَعبي أَنا لا يُلاقِي الحِذا

وكُلِّي أَسًى أَن يُهانَ الكَريمُ

وأَن يَحكمَ الجاهِلُ الجَهبَذا

وأَن يَأكُلَ الثّروَةَ الفاسِدونَ

وأَن يُرغَمَ الشّعبُ أَن يَشحَذا

لمن يَشتكي الفاقةَ المُعدِمُونَ

إِذا طال إِعدامُهُم بِالغِذا

ومِن أَيِّ أَعدائِهِم يَثأرُونَ

وما مِن شُجاعٍ به يُحتَذَى

ومِن أَيِّ حُكّامِهِم يَسمَعُونَ

وهذا تَهاذَى، وهذا هَذَى

وهذا لِذاكَ ارتَضَى أَن يُباعَ

وهذا لِهذي، وهذي لِذا

وكُلٌّ له دافِعٌ في الخَفاءِ

وما شاءَ إِنفاذَهُ نَفَّذا

وكُلٌّ يَرَى نَفسَهُ ابنَ السّماءِ

إِذا ما على الكَعكَةِ استَحوَذا

وما يَصنعُ الشّعبُ بِالحاكِمِيهِ

إِذا أَصبَحُوا لِلأَذى مَنفَذا؟!

أَلَا إنهم لا يَعُونَ الكَلامَ

ولا يَستَطيعونَ غيرَ الأَذَى

ولا عِلمَ لي حين يَستَعمِهُونَ

أَبِالعَينِ -أَم بِالضَّميرِ- القَذَى!

لقد قَسَّمُونا على الطاوِلاتِ

وقالوا: "على الأَرضِ كنتم كَذا"

وقد زاحَمُونا بِعِشقِ البلادِ

إِلى أَن غَدَا عِشقُها مَأخَذا

ولو أَنّهم مِثلَنا يَعشقونَ

لَمَا ماتَ إِحساسُهُم هكذا

يَبِسنا مِن البَردِ فوق الحَصِيرِ

وكِدنا مِن الحَرِّ أَن نُحنَذا

وهُم يَحذَرُونَ اجتِراحَ الشعورِ

كما يَحذَرُ الأَرنَبُ القُنفُذا

ولن يَخجَلوا يا دُمُوعَ البلادِ

ويُصغُوا إِلى الشّعبِ، إِلّا إِذا...

يُرَى الشَّعبُ وَهْمًا بِعَينِ اللئامِ

فإِن دَاسَهُم... قِيلَ: ها أَنتَذا

سَئِمنا مِن الرَّكضِ بين السُّطورِ

ومِن كُلِّ مَن فَوقَها شَعبَذا

سَئِمنا مِن القَولِ والقائِلِينَ

فيا حَبَّذا الصَّمتُ... يا حَبَّذا

ومَن لم يَعُد حَقُّهُ بِاللسانِ

فإِلَّا بِكَفَّيهِ لن يُؤخَذا