تخطَّ إلى المحتوى

ولقد رأيت لقد رأيت محالا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ولَقَد رَأَيتُ.. لَقَد رَأَيتُ مُحَالا

وقَبَضْتُ مِن أَثَرِ الرَّسُولِ ضَلَالا

ووَقَفتُ أَنتَظِرُ النِّدَاءَ مُحَرَّرًا

لَم أُلْقِ لِلمَلَأِ المُصَفَّدِ بَالا

وسَمِعتُ صَوتًا مِن هُنَاكَ يَقُولُ لِي:

اِخلَعْ فؤادَكَ ها هُنا وتَعَالَا

وخَلَعتُهُ.. ويَدَايَ تَرتَجفانِ مِن

قَلَقٍ تَزَاحَمَ في يَدَيَّ وسَالا

لاحَت لِيَ الأَلواحُ.. لَم أَقرَأْ سِوى

رُوحِي وكانَت لِلمَقَامِ مَقَالا

ولَمَحْتُ سَطرًا غامِضًا لَم تَكتَمِل

فيهِ الحُرُوفُ لِكي يَكونَ سؤالا

لا شَيءَ كانَ مَعِي سِوَى عَدَمِيَّةٍ

تَدنُو وتَنأى والرُّؤى تَتَوَالَى

ودَنَوتُ.. والمَلَأُ العَلِيُّ يُضيءُ مِن

حَولِي وتَحتِي أَنجُمٌ تَتَلالَا

شَاهَدْتُ كُلَّ الناسِ في وَطَنِي على

لَوحٍ يَفِيضُ مَآتِمًا وثَكَالَى

شاهَدْتُ كُلَّ النَّاسِ.. مَن أَسْدَى ومَن

أَرْدَى ومَن أَبْدَى الحِيَادَ ووَالَى

مَن يَحفِرُ الأنفاقَ مَن يَعِدُ الرَّدَى

بِدَمِ الجَنُوبِ لِكَي يَبيعَ شِمَالا

شَاهَدْتُ مَن ذَبَحَ الجُنُودَ وخَلفَهُم

كَانَ الزَّعِيمُ يُعَانِقُ الجِنِرَالا

ومَنِ ادَّعَى الحَقَّ الإلهيَّ الذي

مَلَأَ البلادَ تَمَرُّدًا وقِتالا

مَن جَاءَ بالإرهابِ دِينًا خَارجًا

عَن دِينِهِ سُبحانَهُ وتَعَالَى

مَن يَحمِلُ الإسلامَ حَملًا كاذِبًا

يُخفي فَسَادًا خَلفَهُ ونَكَالا

مَن شَاهَدَ الأَزماتِ تَنهَشُ شَعبَهُ

ظُلمًا فَغَطَّى مُقلَتَيهِ.. ومَالا

مَن يَقطَعُونَ الضَّوءَ والأنفَاسَ في

وَطَنٍ يُصَارِعُ بالعُضَالِ عُضَالا

مَن حَرَّضَ الأزلامَ تَغرِسُ نابَهَا

بِدَمِ الشَّبَابِ وعادَ يَحمِلُ دَالَا

مَن خَانَ سُنبُلَةً ومَن جَعَلَ الثَّرَى

شَمسًا تُصَادِقُ نَجمَةً وهِلالا

شَاهَدْتُهُم.. وسَأَلتُ عَن وَطَنِي مَتَى

يَأتِي لِيُنجِبَ لِلشِّدَادِ رِجَالا؟!

وإلى مَتَى سَيَعِيشُ مُنكَسِرَ الصَّدَى

لا الهُمُّ زَالَ.. ولا المُسَبِّبُ زَالا

يا مَن خَرَجتَ لِرَفضِ أحمَدَ حَاكِمًا

ماذا فَعَلتَ لِكَي تُزيحَ جَلَالا؟!

يا مَن كَبِرْتَ على خُنُوعِكَ.. مَن تُرَى

بَينِي وبَينَكَ والكَرَامَةِ حالا؟!

يا مَن.. وأَسقُطُ في يَدَيهِ مُضَرَّجًا

بقَصِيدةٍ شَكَتِ الضَّيَاعَ فَطَالا

وعَلَى دَمِي غَادَرْتُ أَحمِلُ غُصَّتِي

لا شَيءَ زَادَ على القَصِيدَةِ لا لا