تخطَّ إلى المحتوى

سلام الله يا موتى عليكم

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

سَلامُ اللهِ يا مَوتَى عَلَيكُم

ورَحمَتُهُ أَأَنتُم بِانتِظارِي؟!

على ذَاتِ الرَّصِيفِ أَنا كأَنِّي

تَعَطَّلَتِ الكَوَاكِبُ في مَدَاري

تَعَجَّلَ قاتِلِي بِالمَوتِ قَبلِي

فَأَصبَحَ قاتِلِي طُولُ اصطِبارِي

وأَخَّرَ مَقدَمِي عَنكُم لِأَني

وَقَفتُ أُعَلِّمُ المَوتَ التَّوَاري

لَقَد فاتَ القِطارُ عَلَيَّ حتى

نَذَرتُ العُمرَ بَحثًا عَن قِطارِ

على ذَاتِ الرَّصِيفِ أَنا فَمُرُّوا

عَلَيَّ أَو اقبَلُوا حُسنَ الجِوَارِ

لِماذا تُنكِرُونَ عَلَيَّ مَوتِي

ولا تَضَعُونَ حَدًّا لِاحتِضارِي؟!

لِماذا تَنظُرُونَ إِلَيَّ شَزرًا

كَأَنَّ العَيشَ والمَوتَ ابتِكارِي؟!

حَيَاتِي هذهِ ليسَت حَيَاةً

ودَارِي هذهِ لَيسَت بِدَارِ

فَلا تَتَسَاءَلُوا عَمَّن أَتى بي

كَأَني قادِمٌ مِن قَندَهَارِ

قَطَفتُ لَكُم رَبيعَ يَدِي ورُوحِي

فَرُحتُم تَهزَؤُونَ مِن اصفِرَارِي

أُحَاوِلُ أَن أُحارِبَ أَيَّ شَيءٍ

يُحارِبُنِي فَيَخذلُنِي انهِيَارِي!

وأَقبَلُ بِالحِوَارِ مَعِي ولكن

حُرُوبُ اليَوم تَبدَأُ بِالحِوَارِ!

بَعِيدَ الصُّبحِ ها أَنَذَا وبَينِي

وبَينَ تَثاؤُبي إِطلاقُ نارِ

تَكَادُ الحَربُ تَشرَبُ ما تَبَقَّى

مِن الوَطَنِ المُمَلَّحِ في جِرَارِي

يَكادُ الجُوعُ يَأكُلُ مِن بُطُونٍ

تُمَاطِلُهُ مُمَاطَلَةَ احتِقَارِ

يَكَادُ القَمعُ يُخرِسُ كُلَّ صَوتٍ

ويَحجبُ كُلَّ قارِئَةٍ وقارِي

فَيَا قَلَقَ الغُبارِ خَنَقتَ حتى

خُيُوطَ الضَّوءِ في حَلقِ النَّهارِ

أُحِسُّ الآنَ أَنَّ على ضَمِيري

قيُودًا تَستَعِيذُ مِن انفِجارِي!

إِليكُم هذهِ الأَنبَاء قالُوا: انْ

تَصَرنا في المسيرةِ والمَنَارِ

رَدَدنا طَرفَ أَمريكا حَسِيرًا

ودُسنَا الطائِراتِ بِ ذِي الفِقَارِ

وحَاوَلَ غَزوَنا العُدوانُ يَومًا

فَأَشبَعناهُ مَوتًا بالشِّعارِ

ويُذكَرُ أَنَّ صَاحِبَةَ المَعَالِي

إِلى صَنعا سَتَصعَدُ مِن ذَمارِ

وتَخرُجُ مِن شِهارَةَ بَعدَ خَمسٍ

بِأَعوامِ الرَّمَادَةِ والدَّمَارِ

وسَوفَ يَبِيعُ صَحنَ الجِنِّ إِنسٌ

يَبِيعُونَ العَوَاصِفَ لِلغُبارِ

إِلى نَفسِ الطَّريقِ نَعُودُ دَومًا

لِأَنَّا لا نَكُفُّ عَن الدُّوَارِ

نُحِيلُ عُرَى البِلادِ مُمَزَّقاتٍ

لِنَدعُوَ لِلحوارِ الخُنفُشارِي

يَقُولُ لَنا الخَبِيرُ: غَدًا سَنَنجو

فَيَمضِي بَعدَ أَمسِ المُستَشارِ

ومَا لِلسَّابِقِينَ بِلَاحِقِيهِم

إِذا طَرَقُوا سِوَى رَميِ الجِمَارِ

رِفَاقِي إِنَّ هذا لَيسَ شِعرِي

ولكنِّي مَدِينٌ بِاعتِذَارِ

لِمَن؟! لِلشَّعبِ فَهو كَبيرُ هَمِّي

كَبيرُ الهَمِّ هَمٌّ لِلكِبَارِ