إِنَّ رِجَالَ الرُّومِ يَعْرِفُ أَهْلُهَا
حَدِيثِي وَمَعْرُوفٌ أَبِي في المَنَازِلِ
وَإِنْ تَأْتِ أَرْضَ الأَشْعَرَيْنِ تَجِدْهُمُ
يَخَافُونَنِي أَوْ أَرِضَ تُرْكٍ وَكَابُلِ
وَمَا مِنْ مُصَلٍّ تَعْرِفُ الشَّمْسَ عَيْنُهُ
إِذَا طَلَعَتْ أَوْ تَائِهٍ غَيْرِ عَاقِلِ
فَتَسْأَلَهُ عَنِّي فَيَعْيَا بِنِسْبَتِي
وَلَا اسْمِي وَمَنْ يَعْيَا سِمَاكَ الأَعَازِلِ
أَنَا السَّابِقُ المَعْرُوفُ يَوْماً إِذَا انْجَلَتْ
عَجَاجَةُ رَيْعَانِ الجِيَادِ الأَوَائِلِ
رَفَعْتُ لِسَانِي عَنْ غُدَانَةَ بَعْدَما
وَطِئْتُ كُلَيْباً وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ
فَلَا أَعْرِفَنْكُمْ بَعْدَ أَنْ كَانَ مِسْحَلِي
شَمِيطاً وَهَزَّتْنِي كِلَابُ القَبَائِلِ
وَأَنْتُمْ أُنَاسٌ تَمْلِكُونَ أُمُورَكُمْ
تَكُونُونَ كَالمَقْتُولِ غَيْرِ المُقَاتِلِ
فَإِنَّ احْتِمَالَ الدَّاءِ في غَيْرِ كُنْهِهِ
عَلَى المَرْءِ ذُو ضَيْمٍ شَدِيدُ التَّلَايِلِ
وَأَيُّكُمُ إِذْ جَدَّ جِدِّي وَجَدُّكُمْ
يُنِيخُ مَعاً عِنْدَ اعْتِرَاكِ الكَلَاكِلِ
وَمَا كُنْتُ أَرْمِي قَبْلَكُمْ مِنْ قَبِيلَةٍ
رَمَتْ غَرَضِي إِلَّا بِصَقْعِ المَعَاوِلِ
فَإِنْ تَنْهَكُمْ عَنِّي العِظَاتُ فَإِنَّنِي
أَنَا الرَّجُلُ الرَّامِي فَرِيصَ المُقَاتِلِ
مَتَى تَلْقَ أَعْدَائِي تَجِدْ في وُجُوهِهِمْ
وَأَقْفَائِهِمْ مِنِّي أَخَادِيدَ وَابِلِ