رَأَيْتُ بِلَالاً يَشْتَرِي بِتِلَادِهِ
مَكَارِمَ فَضْلٍ لَا تُنَالُ فَوَاضِلُهْ
هُوَ المُشْتَرِي مَا لَا يُنَالُ بِمَا غَلَا
مِنَ المَجْدِ وَالمَنْضُولُ رَامٍ يُنَاضِلُهْ
وَمَنْ يَطَّلِبْ مَسْعَاةَ مَا قَدْ بَنَى لَهُ
أَبُوهُ أَبُو مُوسَى تَصَعَّدْ أَوَائِلُهْ
رَأَيْتُ أَكُفّاً قَصَّرَ المَجْدُ دُونَهَا
وَكَفَّا بِلَالٍ فِيهِمَا الخَيْرُ كَامِلُهْ
هُمَا خَيْرُ كَفَّيْ مُسْتَغَاثٍ وَغَيْرِهِ
إِذَا مَا بَخِيلُ القَوْمِ عَرَّدَ نَائِلُهْ
يُطِيعُ رِجَالٌ نَاهِيَاتٍ عَنِ العُلَى
وَيَأْبَى بِلَالٌ مَا تُطَاعُ عَوَاذِلُهْء
فَتىً يَهَبُ الجُرْجُورَ تَحْتَ ضُرُوعِهَا
بَنَاتُ دَجُوجِيٍّ صِغَارٍ جَوَاثِلُهْ
جَرَى مِنْ مَدىً فَوْقَ المِئِينَ فَلَمْ تَجِدْ
لَهُ إِذْ جَرَى مِنْهُنَّ فَحْلاً يُقَابِلُهْ
وَجَاءَ وَمَا مَسَّ الغُبَارُ عِنَانَهُ
مُلِحّاً عَلَى الشَّأْوِ البَعِيدِ مَنَاقِلُهْ
فَدُونَكَ هَذي يَا بِلَالُ فَإِنَّهَا
إِلَيْكَ بِمَا تَنْمِي الكَرِيمَ أَوَائِلُهْ