أَلَمْ تُبْكِ مِنْ بَيْنِ الْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
وَنَوْحِ غُرَابٍ بِالَّذِي خِفْتَ نَاعِقِ
ألَا إِنَّ بِالقَاطُولِ وَالدَّيْرِ بَلْدَةً
لَذِيذَةَ شَمِّ الرِّيحِ فِي كُلِّ شَارِقِ
أَبَى اللَّهُ حَتَّى "سُرَّ مَنْ رَا "كَمَا أَرَى
مُعَطَّلَةً ، يَا رُبَّ حَسْنَاءَ طَالِقِ
فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي سَلَامَ مُهَجِّرٍ
إِلَيْهَا وَشَكْوَى مَوْطِنٍ لَمْ يُوَافِقِ
وَمَنْ مُخْبِرِي عَنْ غُصْنِ بَانٍ مُنَعَّمٍ
بِوَادِي وَصِيفٍ فِي قَبًا وَمَنَاطِقِ
يَنِمُّ عَلَيْهِ سُوءُ ظَنِّي بِغَدْرِهِ
وَيَالَيْتَ ظَنِّي كَاذِبًا غَيْرُ صَادِقِ
وَكَيْفَ يَفِي وَجْهٌ مَلِيحٌ وَطُرَّةٌ
يَرُوحُ وَيَغْدُو خَلْفَهُ أَلْفُ عَاشِقِ