تخطَّ إلى المحتوى

حشد من الجن لا زادوا ولا نقصوا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حَشْدٌ مِنَ الجِنِّ.. لا زادُوا ولا نَقَصُوا

يا مُطْلِقَ السَّهْمِ ماذا سَوفَ تَقتَنِصُ؟!

حَشْدٌ مِن الجِنِّ نَامُوا جَائِعِينَ وفِي

سِفْرِ المُعَانَاةِ مِن أحزَانِهِم قِصَصُ

ضَاقَت بهِم –دُونَ خَلقِ اللهِ- أُغنِيَةٌ

فاستَلْهَمُوا الرَّعْدَ إيقَاعًا وما رَقَصُوا

واسْتَحْلَبُوا الصَّمْتَ أشعَارًا مُمَوَّهَةً

لا يَفْقَهُ النَّاسُ ما قالُوا.. ولو حَرَصُوا

مَرُّوا كِرَامًا مُرُورَ الظَّامِئِينَ على

جُرْفٍ مِن المِلْحِ ما ذاقُوهُ أو فَحَصُوا

لَو كَانَ حُزْنًا عَمِيقَ الجُرْحِ ما سَقَطُوا

لكنَّهُ الحُبُّ يا (وَضَّاحُ) و“القَفَصُ”

يا رَنَّةَ الرِّيحِ هل في البابِ مِن أحَدٍ؟

في البَابِ مَوتَى على أعقَابِهِم نَكَصُوا

ما أَذَّنَ الحُبُّ فِيهِم باسِطًا يَدَهُ

إلَّا أَشَاحُوا حَيَاءً مِنهُ أو خَلَصُوا

هُم لِلتَّنَاهِيدِ أدْنَى.. رُغمَ فَاقَتِهِم

لِلحُبِّ لكنَّ صَيدَ العَاجِزِ الرُّخَصُ!

قالت لَهُم –بَعدَ أنْ مَاتُوا- قِيَامَتُهُم:

هَل ليسَ لِلجِنِّ فِي أوطانِكِم حِصَصٌ؟!

قالُوا: أتَينَاكِ عَطْشَى لا يُحَالِفُنَا

حَظٌّ ولا تَصطَفِينا لِلمُنَى فُرَصُ

لَم يَنكَسِرْ قَطُّ حَرفٌ فِي مَعَارِكِنَا

حَتّى خَذَلنَاهُ حَيثُ الحَرفُ يُنتَقَصُ

مِن بُقعَةِ الحِبرِ أقلَعْنَا بلا نَدَمٍ

هل تَستَوي الشَّامَةُ السَّودَاءُ والبَرَصُ؟!

يا أوَّلَ المَوتِ.. ما زِلنا على أمَلٍ

لا تَبْكِ مَن مَاتَ مِنَّا وابْكِ مَن رَخصُوا

إنَّا أتَينَاكَ مَكتُوفِينَ.. طَيَّرَنَا

جِنٌّ صِغَارٌ إلى أروَاحِنَا شَخَصُوا

هذي التَّجَاعِيدُ كانَت كالسُّطُورِ على

رِقَاعِنَا لا تُعَادِي غَيرَ مَن خَرَصُوا

فاستَغفَرَ المَاءُ عَنَّهُم قائِلًا: صَدَقُوا

لا عُذْرَ لِلمَاءُ إنْ لَم تَرتَوِ الغُصَصُ؟!