بِحَسْرَةٍ يَصرُخُ البارُودُ: يا ااقَتَلَهْ
بِحَسرَةٍ، وتَصيحُ الأُمُّ: مَنْ قَتلَهْ؟!
بِدَهشَةٍ يَكفَهِرُّ المَوتُ مُنتَحِباً
يَقولُ: ما ذَنب هَذا؟ ماا لذي فعَلهْ؟!
بِرُغمِها هذهِ الأرضُ التي ثَكِلَت
بِمِثلِكم، تَدخُلُ الآمالَ مُعتَقَلَه
بِرُغمِهِ الوَردُ في السَّاحاتِ يَلعَنُكُم
يَقولُ: كُونوا رِجالاً أيُّها السَّفَلَه
هذا الذي أَقْفَلَت أَحقادُكُم فَمَهُ
كأنَّهُ صامَ عَنكُم مُبدِياً خَجَلَه
كأَنَّهُ كانَ يَنوي أن يُعاتِبَكُم
قَبلَ التي أَشرَعَت للموتِ مُدَّخَلَه
ما ماتَ مِن طَلقَةٍ في رأسِهِ (أَنَسٌ)
لكنَّهُ ماتَ بالأحزانِ يا جَهَلَه
هذا الصَّغيرُ الكبيرُ الآنَ تَحمِلُهُ
في بَطنِها ألفُ أُمٍّ شاهَدَت مُقَلَه