أيا مَطلَعَ الفَجرِ.. مَن أَخَّرَك؟
ويا أوَّلَ الغَيثِ.. مَن بَخَّرَك؟
ويا مَوعِدَ الحَسمِ ماذا جَرَى؟
ومَن ذا على ظِلِّهِ جَرجَرَك؟
ويا شَعبُ يا شَعبُ مَن ذا الذي
وقَدْ قُمتَ بالثورةِ اسْتَعمَرَك؟
ومَن ذا الذي قِيلَ أشْرَكتَهُ؟
أَحَرَّرتَهُ أنتَ؟ أم حَرَّرَك؟!
لقد كانَ مِن قَبلِ إشراكِهِ
شَريكاً لمَن بالغِنى أفقَرَك
أَمِن بَعدِ أنْ كانَ خَصماً غَدا
حبيباً تُدارِيهِ كَي يأمُرَك؟!
أمِن بَعدِ أن رُمتَ تَكبيرَهُ
جَثَا للحواراتِ واستَصغَرَك!
ألا لا غَدَت ثَورَةً هذهِ
إذا ما حِمارٌ بها اسْتَحمَرَك
أيا شَعبُ يا شَعبُ أنتَ الذي
على بابهِ يَنصِبُونَ الشَّرَك
وأنتَ الذي بينَ هذا وذا
تُعاني وفي ظهرِكَ المُعتَرَك
فلا ذاكَ أسرى ولا ذا سَرى
ولا ذاكَ أعطى ولا ذا تَرَك
وما زِلتَ في نِصفِ أُرجُوحةٍ
يُغَنِّي لك المَوتُ: ما أصْبَرَك!
ويا مَوطِناً ضَمَّهُ ثائرٌ
ومَنَّاهُ بالنَّصرِ حتى بَرَك
لقد أوشَكَ العامُ أنْ يَنتهي
فهَل تُهتَ؟ أم غابَ؟ أمْ لم يَرَك؟!
وهل صِرتَ حقاً بلا وُجهةٍ
وأنتَ الذي جَلَّ مَن سَيَّرَك
وهل سوفَ نبكي (شُباطاً) كما
بَكينا بماضيكَ (سبتمبرَك)؟!
هي الثورةُ الآن لكنَّها
تُنادي إلى فَرشِها عَسكرَك!
يَقُولونَ أَمهَرتَها غالياً
ولكنَّها تَعشَقُ المُؤتَرَك
مَريرٌ هُو الصَّمتُ يا مَوطِني
وأدهى مِن الصَّمتِ أنْ أُخبرَك