تخطَّ إلى المحتوى

فديناك يا عشقنا الأوحدا

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

فَدَيناكَ يا عِشقَنا الأَوحَدا

ويا عُرسَ أَعراسِنا السَّرمَدا

ويا كاشِفًا غَمَّ هذي البِلادِ

ويا قارِئًا وَجهَها المُسنَدا

ويا قاحِمًا بِالحُفاةِ الرّصاصَ

ويا زاحِمًا بِالجِبَاهِ المَدى

ويا يَومَ شَعبٍ أَرادَ الحَياةَ

فَسَمَّى، ونادَى، ولَبَّى النِّدا

وأَلقَى بِأَسمالِهِ البالِياتِ

وأَغلالِهِ العالِياتِ الصَّدا

وبِالحَقِّ.. لا بِالسِّلاحِ الرَّخيصِ

تَقَوَّى، ولا بِالطُّغاةِ اقتَدى

هو الشَّعبُ.. لا حَقَّ إِلَّا لديهِ

ولا صَوتَ إِلَّا له أَو صَدى

ولا ثَأرَ إِلَّا مِن الظَّالِمِينَ

ولا قَيدَ إِلَّا لِمَن قَيَّدا

وما الشَّعبُ إِلَّا قَضاءُ الإِلهِ

وأَقدارُهُ الرّامِياتُ الرَّدى

سَلامٌ على (مارِدٍ) دَكَّ عَرشَ ال

طَّواغِيتِ، والسِّجنَ، و(المَروَدا)

سَلامٌ على نارِهِ، وهي تَذرُو

رَمادَ الإِماميَّةِ الأَسوَدا

سَلامٌ على صَوتِهِ، حين فَكَّت

جَنازِيرُهُ (العالَمَ المُوصَدا)

سَلامٌ على ثائِرِينَ استَحالُوا

بَراكِينَ في وَجهِ مَن عَربَدا

ورَاحُوا على مَوجةٍ مِن دِماءٍ

يَسُلُّونَ إِشراقَنا المُغمَدا

كأَنَّ التِماعاتِهِم في دُجانا

ضُحًى يَقدَحُ الأُفقَ كي يُولَدا

أَضاؤُوا فِداءً لنا.. ثم غابُوا

فِداءً.. وهُم خَيرُ مَن يُفتَدى

فكم ثائِرٍ آثَرَ المَوتَ منهم

على أَن يَرى الشَّعبَ مُستَعبَدا

وكم ثائِرٍ في الزنازينِ دَوَّى:

لقد آنَ لِلسَّوطِ أَن يُجلَدا

وكم ثائِرٍ خافَ (قَطرَ الحَديدِ)

وما خافَ مُستَكمِنا هَدَّدا

وكم ثائِرٍ نازِفٍ زاد بَذلًا

فدَاوَى مُداوِيهِ والعُوَّدا

يَمانُونَ، مِن كُلِّ سِفرٍ أَطَلَّت

أَناشِيدُهُم تُنشِدُ المُنشِدا

وفِبرايِريّونَ.. لم يَستَكِينوا

ل(يحيى)، ولا استَأنَسُوا (أَحمَدا)

وسِبتَمبريُّونَ سِبتَمبريُّونَ

لم يَطلبوا النَّصرَ مُستورَدا

ولا أَسلَمُوا لِلقَضاءِ المَقالِيدَ

لكنهم نازَعُوهُ الأَدا

وعن عَرشِهم دافَعُوا، لم يُجيبُوا

غُرابًا، ولا استَقبَلوا هُدهُدا

ولا أَرخَصُوا شَعبَهُم لِلمآسي

وخَرُّوا على بابِها سُجَّدا

ولا أَولَمُوا في قُصُورِ (الأَميرِ)

ولا عاقَرُوا (الشَّاهَ) و(المُرشِدا)

وُعُولٌ.. لهم في الذُّرى مُرضِعاتٌ

إِذا جاعَتِ استَحلَبُوا الفَرقَدا

يَمُوتون مِن عِزَّةِ النّفسِ جُوعًا

ولا يَأكُلون الذي يُجتَدَى

هُداةٌ على نُورِ أَيلُولَ سارُوا

ومَن سار خَلف الهُداةِ اهتَدى

ومَن شاءَ مِن خَصمِهِ اليومَ هَديًا

فقد خانَ أَجدادَهُ واعتَدَى

أَلَا إِنَّ مَن حالَفَ الخَصمَ خَصمٌ

وإِن كان ثَوبَ الحَليفِ ارتَدى

فكم يُصبحُ الباطِلُ المَحضُ حَقًّا

إِذا الحَقُّ بِالباطِلِ استَنجَدا

لقد عاد مِن أَلفِ عامٍ غُبارٌ

وقد أَصبَحَ الأَمسُ يأتي غَدا

وقد عَزَّ ما كان يَبدو مُتاحًا

وقد غاب ما كان مُستَبعَدا

ولكنّ أَيلُولَ ما زال حَيًّا

بمن عاشَ منا أَو استُشهِدا

فأَيلُولُ لم يَأتِ مِن أَجلِ فَردٍ

ولا جاءَ بِالحُكمِ مُستَفرِدا

وأَيلُولُ داوَى جِراحَ البلادِ

وأَيلُولُ أَشتاتَها وَحَّدا

وأَيلُولُ آوَى جَميعَ الحقولِ ال

عَرايا، وأشواكَها عَنقَدا

وأَيلُولُ ساوَى الرّؤوسَ ارتفاعًا

فلم يُبقِ عَبدًا ولا سَيِّدا

إذا لم يَجِد عِزَّةً في بَنِيهِ

فقد عاشَ سِتّينَ عامًا سُدى

ولا كَرَّمَ اللهُ منهم وُجُوهًا

إِذا قَبَّلوا رُكبةً أَو يَدا