مَن ذَا مُعِيني عَلَيَّ عَلِّيْ
أَنَامُ أَو أُوصِدُ التَّمَلِّيْ
مَن ذَا مُعيني فَلَستُ أَدرِي
أَيُّ الغَريبَينِ بَاتَ ظِلِّيْ
أُحِسّ أَنِّي غَدَوتُ شَيئاً
بِقَعْرِ بِئرٍ، بِدَرْكِ تَلِّ
أَكادُ يا لَيلُ أَنْ أَرانِي
مَيْتاً على نَعشِهِ يُصَلِّيْ
أَكادُ أَنْ لا أكادَ نَبضِي
كَعَقرَبِ السّاعةِ المُمِلِّ
يا أَوَّلَ الشَّوطِ لَيتَ شِعري
مَنْ صَبَّ تِرحالَهُ بِحِلِّيْ؟
مَن أَغْطَشَ الماءَ في عيُوني
وأَعطَشَ البَوْحَ والتَّجَلِّيْ؟
مَن يَنفُخُ النّايَ فِي عِظامِي
ويُوجِعُ الحَرفَ والتَّسَلِّيْ؟
مَن يَكبِتُ الفَجرَ أنْ يُغَنِّي
ويَحبِسُ الليلَ أَنْ يُوَلِّيْ؟
نَادَيتُ يا ليلُ يا مَرايا
ويا ضُحى يا غُرُوبُ قُل لي
نَادَيتُ واهْراقَ حِبرُ وَجهِي
ولَم أَجِدْ شَافِياً لِغِلِّيْ
يا رَغوَةَ الجَمرِ في فُؤادي
أَيُغنَمُ الصَّبرُ بِالتَّحَلِّيْ!
أيُطفَأُ الشّوقُ بالأماني
ويُبلَغُ السُّؤلُ بالتَّخَلِّيْ!
واضَيعَةَ الحَرفِ حِين يمسِي
قِيلاً على رَاحَةِ المُقِلِّ
وا ضَيعَة الحَرفِ إنَّ بَعضِي
بِبَعضِهِ لا يُطِيقُ كُلِّيْ
يا صَبوَةَ الشِّعرِ بَركِنِينِي
وأَشعِلي وابِلِي وطَلِّيْ
ويا مَتاهاتِهِ أَنِيخِي
ويا مَسَافاتِهِ اسْتَظِلِّيْ
ويا مَصَابِيحَهُ أَنِيري
في ليلِ عَينَيَّ..لا تَزِلِّيْ
ويا أنا كُنْ أنَا لَعَلِّي
أَراكَ أَو أُوصِدُ التَّمَلِّيْ