تخطَّ إلى المحتوى

أيقظوه وقالوا له سيدي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

أيقَظُوهُ، وقالوا له: سيّدي..

قَصفوا مارِبَا..

قال وهو يَعَضّ وِسادَتَهُ غاضِبَا:

أبلِغُوا النائبا..

ثم عاد إلى نومِه وَاثِبَا

أيقَظُوه وقالوا:

التّحالفُ يَقصفُ جيشَك..

والجيشُ منتظرٌ للأوامِرِ

والأرضُ تَسقطُ

والحِلفُ مُتّهمٌ بالخيانةِ..

شدَّ "بجامتَهُ" صارخًا:

مَن سيَعبَأُ بي يا كِلابُ

إذا قَطعُوا الرّاتبا؟!

ثم عاد إلى نومِه وَاثِبَا

أيقَظوه وقالوا له:

الشعبُ يُقتَل يا سيّدي

والنقاطُ بلا رادعٍ

تَقتلُ القادمَ اليومَ والذاهِبا..

قال: لا شأنَ لي بالنّقاطِ

ولا الشّعبِ..

لا تُشعِلوا الشائبا..

واجبي أَن أظَلَّ هُنا ساكنًا..

آكِلًا.. شاربا..

هل أخُونُ -لكي تَأمَنُوا- الواجِبا؟!

ثم عاد إلى نومِه وَاثِبَا

أيقظوه وقالوا:

المَجاعةُ ناخِرةٌ في العظامِ

الجَماعةُ راجِعةٌ بالإمامِ

الإمامِ الذي..

عِشتَ مِن أجلِهِ غائبا

سيّدي..

أصبَحَ الخاسرُ الرابحَ اليومَ

والباطلُ الغالِبا

سيّدي..

إن نصفَ البلادِ انطوَى

والرّيالُ انهَوَى

والعدوُّ غدَا قُربَنا ضاربَا..

حَكَّ سُرَّتَهُ ضاحكًا، واستوَى

جَهِّزوا القارِبا..

ثم عاد إلى نومِه وَاثِبَا

أيقظوه، وقالوا له:

دَخَلوا ماربَا..

حَكَّ شاربَهُ حائرًا

لم يَجِد شاربَا..!

فاستدار إلى كرشِهِ هارِبا