ضَيَّعَ الفَجرُ وَجْهَهُ واتّجَاهَهْ
والمَصَابيحُ كالدُّجَى في مَتَاهَةْ
والنُّجُومُ التي بها كُنتُ أَرمِي
مَن رَمَانِي غَدَت تُثِيرُ انتِبَاهَهْ
والمَسَافاتُ أَصبَحَت دُونَ ياءٍ
والتناهِيدُ مُرَّةٌ كالفُكاهَةْ
والذي كانَ صاحبًا صارَ جُرحًا
بَينَ صَوتِي وصَمتِهِ أَلفُ آهةْ
أَعرِفُ الجُرحَ شاعِرًا لَيسَ يُخفِي
عَن حَنِينِي يَقِينَهُ واشتِبَاهَهْ
ما لِهذي الجِراحِ إِن قُلتُ قُولِي
أَيَّ شيءٍ... تَظَاهَرَت بالبَلاهَةْ!
أَشعُرُ الآنَ أَنَّ فِي كُلِّ شِبرٍ
مِن دِمائِي مُدَجَّجٌ بالوَجاهَةْ
أَشعُرُ الآنَ أَنني فَوقَ خَيطٍ
مِن رَمَادٍ ولَيسَ بي مِن نَبَاهَةْ
كائِناتُ الظَّلامِ تَنمُو سَريعًا
كالمَآسِي.. وتَنتَهِي كالشَّرَاهَةْ
كُلُّ صَوتٍ سَمِعتُهُ يَومَ طالَت:
ذَلَّ شَعبٌ لِجاهِلٍ باعَ جاهَهْ
لَستُ أَدرِي! أَكَانَ لِي أَو لِغَيرِي!
كانَ صَوتًا مُحَصَّنًا بالبَدَاهَةْ
ما لِهذا السَّرَابِ عِشنَا نُغَنِّي
أَيُّها اللَّيلُ أَو لِهذي التَّفاهَةْ
إِيهِ يا ريحُ شَاقَنِي صَوتُ قَلبي
أَو كَأَنِّي بحاجَةٍ لِلنَّقَاهَةْ
كُلُّها الأَرضُ أَصبَحَتْ بَيتَ لَيلٍ
فافسُقِي.. أَو تَظَاهَرِي بالنَّزاهَةْ
إِنَّ مَن لا يُجيدُ غَيرَ التَّسَامِي
عَيَّرَ النَّاسُ طُهرَهُ بالسَّفَاهَةْ
فاكتُبي الشِّعرَ حاسِرًا دُونَ عَينٍ
كالنَّبيِّ الذي يُعَادِي إِلاهَهْ