قَالَتْ بِظَنٍّ وَبَعْضُ الظَّنِّ مَكْذُوبُ
وَفِي العَذَارَى لَوِ اسْتَعْبَرْتَ تَغلِيبُ
آلَتْ نَوَارُ يَمِينًا غَيْرَ صَادِقَةٍ
أَنِّي لِمَيْثَاءَ إِذْ أَزْمَعْتُ مَغْلُوبُ
لَوْ أَنَّ جَارَتَهَا أَمْسَتْ لَهَا عِوَضًا
وَكُلَّ غَانِيَةٍ مَا مَسَّنِي حُوبُ
إِنِّي لَأَسْرِي وَمَا بِالحَيِّ سَاقِيَةٌ
حَتَّى أُغَادَى وَمَاءُ الحَيِّ مَسْكُوبُ
مَا رَاعَنِي يَوْمَ قَالَتْ أَنْ تَقَاذَفَنَا
فِي الحَيِّ مُنْتَهَكُ الأَعْرَاضِ مَغْصُوبُ
فَقَدْ كَتَمْتُ وَأَبْدَتْ غَيْرَةً وَجَوًى
مَا كَانَ مِنَّا قُبَيْلَ اليَوْمِ مَحْجُوبُ
القَولُ قَولُكُمُ والذَّنبُ ذَنبُكُمُ
فهَلْ علَيَّ بمَا قَدْ جِئْتِ تَثْرِيبُ
نَحَّيْتُ سِرِّي عَضُوضًا لا رِشَاءَ لَهَا
وَالسِّرُّ مَا كَرُمَ الإِنْسَانُ مَرْقُوبُ
هَلَّا سَأَلْتِ هَدَاكِ اللهُ مَا حَسَبِي
وَقَدْ تَسَامَتْ إِلَى العَلْيَا المَنَاجِيبُ
إِنِّي وَلَهْوِي وَمَا قَضَيْتُ مِنْ وَطَرٍ
لَعَمْرُكِ اللهَ مَا قَدْ فَاتَنِي الطِّيبُ
يَأْبَى لِيَ الذُّلَّ حِلْمٌ رَاجِحٌ فَطِنٌ
وَالجِودُ وَالحَزْمُ وَالإِقْدَامُ مَرْهُوبُ
أَرَى العَذَارَى تُرَاشِي كُلَّ مُنْبَهِرٍ
وَذُو التَّجَارِبِ مَتْرُوكٌ وَمَكْرُوبُ
وقَدْ تَعافُ علَى ظِمْئٍ مَوَارِدَهُ
ومَا بِهِنَّ إذا ما شَدَّ تَقْرِيبُ