حَيِّ الْقِسِيَّةَ شِيبَةً وَشَبَابَا
أَهْلَ الْعَظَائِمِ مَحْتِدًا وَطِلَابَا
أَهْلَ النَّدَى أَنَّى نَرُومُ عَظِيمَةً
كُنَّا الْأُنُوفَ وَغَيْرُنَا الْأَذْنَابَا
قَوْمٌ إِذَا جَدَّ الْفَخَارُ تَخَيَّرُوا
بُدْنَ الْفَعَالِ وَأَرَّقُوا الْأَهْدَابَا
أَرْكَانُ مَجْدٍ رَاسِخٍ بُنْيَانُهُ
فِي الْمَكْرُمَاتِ مُوَرَّثٍ أَحْقَابَا
مِنَّا الْكِرَامُ بَنُو الْكِرَامِ كَأَنَّهُمْ
سُودُ السَّحَائِبِ نِعْمَةً وَعَذَابَا
مِنْ فَرْعِ غَائِرَةِ الْجُذُورِ كَأَنَّنَا
خَلْقٌ خُلِقْنَا طُعْمَةً وَشَرَابَا
الْعَاقِدِينَ الْعَهْدَ لَمْ يَتَخَلَّفُوا
النَّاطِقِينَ فَصَاحَةً وَصَوَابَا
الْمُقْرِنِينَ الْجُودَ يَتْبَعُ أُخْتَهُ
الطَّاهِرِينَ مَآزِرًا وَثِيَابَا
لَا يَحْمِلُونَ الضِّغْنَ عَنْ بَذَئِيَّةٍ
أَوْ يَقْتَضُونَ سَفَاهَةً وَسِبَابَا
لَا مُسْلَمًا بِجَرِيرَةٍ مَوْلَاهُمُ
أَوْ مُعْتَبًا بِكِذَابِهِ كَذَّابَا
أَنَّى تَرُومُ مَكَانَةً تَلْقَاهُمُ
نَجْمًا يُسَابِقُ لِلْعَلَاءِ شِهَابَا
إِنْ يُوعِدُوكَ فَشَدَّةٌ قَيسِيَّةٌ
أَوْ يُكْرِمُوكَ فَمَا دَعَوْتَ مُجَابَا
أَوْ نَاصَرُوكَ لَخِلْتَ أَنَّكَ خَالِدٌ
أَوْ زَاحَمُوكَ فَأَبْحُرٌ وَعُبَابَا
إِنَّا لَنَصْدُقُ وَعْدَنَا أَعْدَاءَنَا
فَبِمَ اعْتَقَدْتَ بِغَدْرِنَا الْأَصْحَابَا
أَحْلَامُنَا تَزِنُ الْجِبَالَ رَزَانَةً
وَبِرَأْيِنَا تُسْتَفْتَحُ الْأَبْوَابَا
فَانْظُرْ بَصِيرًا دُونَ أهلِيَ شَارِقٌ
مَهْمَا عَلَوْتَ فَمَا عَدَوْتَ حِجَابَا