أَتَزْعُمُ يا ضَخْمَ الَّلغَادِيدِ أَنَّنَا
ونحنُ أُسُودُ الحَرْبِ لا نَعْرِفُ الحَرْبَا
فَوَيْلَكَ مَن لِلْحَرْبِ إِنْ لم نَكُنْ لَهَا
ومَن ذا الذي يُضْحِي ويُمْسِي لها تِرْبَا
ومَن ذا يَلُفُّ الجيشَ مِن جَنَبَاتِهِ
ومَن ذا يقودُ الشُّمَّ أو يَصْدِمُ القَلْبَا
وَوَيْلَك مَن أَرْدَى أخاكَ بِمَرْعَشٍ
وجَلَلَّ ضَرْبًا وَجْهَ وَالِدِكَ العَضْبَا
وَوَيْلَكَ مَن خَلاَّ ابنَ أُخْتِكَ مُوْثَقًا
وخَلاَّك بالَّلقَّانِ تَبْتَدِرُ الشِّعْبَا
أَتُوعِدُنا بالحَرْبِ حتى كأَنَّنَا
وإياكَ لم يُعْصَبْ بها قَلْبُنَا عَصْبَا
لقد جَمَعَتْنَا الحربُ مِن قبلِ هذه
فكُنَّا بها أُسْدًا وكنتَ بها كَلْبَا
وَسَلْ بَرْدَسًا عَنَّا أخاك وصِهْرَهُ
وَسَلْ آل بَرْدَالِيْسَ أَعْظَمَهُمْ خَطْبَا
وسل قُرْقُوَاسًا والشَّمَيْشقَ صِهْرَهُ
وَسَلْ سِبْطَهُ البِطْرِيقَ أَثْبَتَكمْ قَلْبَا
وَسَلَ صِيْدَكمْ آلَ الملايينِ إِنَّنَا
نَهَبْنَا بِبِيْضِ الهِنْدِ عِزَّهُمُ نَهْبَا
وَسَلْ أَهْلَ بَهْرَامٍ وَأَهْلَ بِلَنْطَسٍ
وَسَلْ آل منْوَالَ الجَحَاجِحَةَ الغُلْبَا
وَسَلْ بالبُرُطْْسِيْسِ العَسَاكِرَ كُلَّها
وَسَلْ بالمُنَسْطِرْيَاطِسِ الرُّومَ والعُرْبَا
أَلَمْ تفنهمْ قَتْلاً وَأَسْرًا سُيُوفُنا
وَأُسْدَ الشَّرَى المَلأى وَإِنْ جَمَدَتْ رُعْبَا
بِأَقْلامِنا أُحْجِرْتَ أم بسُيُوفِنا
وأُسْدَ الشَّرَى قُدْنَا إليك أَمِ الكُتْبَا
تَرَكْنَاكَ في بَطْنِ الفَلاةِ تَجُوبُها
كَمَا انْتَفَقَ اليَرْبُوعُ يَلْتَثِمُ التُّرْبَا
تُفَاخِرُنا بالطَّعْنِ والضَّرْبِ في الوَغَى
لَقَدْ أَوْسَعَتْكَ النَّفْسُ يا ابنَ اسْتِها كَذْبَا
رَعَى اللهَ أوفانا إذا قال ذِمَّةً
وَأَنْفَذَنا طَعْنًا وَأَثْبَتَنَا ضَرْبَا
وَجَدْتُ أَبَاكَ العِلْجَ لَمَّا خَبَرْتُهُ
أَقَلَّكُمُ خَيْرًا وَأَكْثَرَكُمْ عُجْبَا