كم مرضت صبوتي فجاءت
جزيرة النيل بالشفاء
في ليلة ما يزال فيها
ري لأكبادنا الظماء
كاد لفرط السرور منا
أن يعثر الصبح بالمساء
وهبت فيها الغنى وليي
لحسن صوت من الغناء
ومجلس ما أشك أني
منه على راحة السماء
نادمت فيه بحور مال
تلقت النيل نهر ماء
والريح قد هز منه سيفا
حسنه رونق الجلاء
منطقه الجسر إذ رآه
من بهجة البدر في قباء
واختلفت سفنه فجاءت
مع اختلاف على استواء
فمن مجد الى انحدار
ومن مجد الى ارتقاء
طير له جانبا ظلام
قادمتاه من الضياء
والسرج في الجانبين يلقي
فيه سنا أنجم السماء
والمعبر المستمد منه
كالرقم في جانب الملاء
تحكي قرافاته انتظاما
صف خيول على رواء