تخطَّ إلى المحتوى

أتيت بالفخر يكفيني لقاك ندى

البسيط

١٤ بيت

المديح

أَتَيْتُ بِالفَخْرِ يَكْفِينِي لِقَاكَ نَدَى

أبَا المَكَارِمِ أَعْشَيْتَ العُلَا صُعُدَا

مَا كُلُّ مُقْتَرِنٍ بِالعِلْمِ مُهْتَدِيًا

لِلَّهِ دَرُّكَ حُزْتَ الفَهْمَ وَالسَّدَدَا

إنِّي رَأيتُ أبا صَبري لنَا عَلَمًا

الحافظَ العهدَ موصولًا ومبتَعِدا

الواهبَ العِدَّ لم تَكدُرْ موَاهِبُهُ

القائلَ الحقَّ فيما غيرُه جَحَدَا

إِنَّا لَنَرْجُو أَبَا صَبْرِي القِرَى أَدَبًا

مِنْ فَيْضِ وَاهِبَةِ الدُّنْيَا ، فُدِيتِ يَدَا

يَا بَحْرَ عِلْمٍ طَمَا فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ

أَوْدَتْ بِمُجْتَهِدٍ وَاسْتَحْكَمَتْ عُقَدَا

كَأَنَّمَا حُجِبَتْ عَنْهُمْ لِخَاطِبِهَا

وَأَضْمَرَتْ مِنْ مَثِيلَاتٍ لَهَا حَسَدَا

إِنَّ العُلُومَ لَتَسْعَى فِيكَ فَاخِرَةً

أَنْ بِتَّ سَيِّدَهَا ، طُوبَى لِمَنْ وَجَدَا

سِتُّونَ عَامًا قَضَاهَا لِلْعُلَا حَطَبًا

حَتَّى تَسَامَى عَلَى العَلْيَاءِ مُتَّقِدَا

أُثْنِي عَلَيْكَ بِحَرْفٍ صَادِقٍ بَرِمٍ

لَمْ يُغْرِهِ المَدْحُ إِلَّا فِيكَ مُعْتَقَدَا

نَفسِي الفِداءُ لَِخيرٍ منَها آبَِيةٍ

لِلظُّلمِ كَارِهَةٍ لم تَحتَقِب حِقَدا

أَدَامَكَ اللَّهُ لِلدُّنْيَا مَنَارَ هُدًى

وَظِلْتَ لِلْعِلْمِ بَدْرًا كَامِلًا أَبَدَا

مَا جَمَّعَ المَرْءُ مِثْلَ العِلْمِ عَارِيَةً

حَتَّى تُرَدَّ لِعَلَّامِ الغُيُوبِ غَدَا

يَوْمًا سَتُجْزَى بِهَا حَالَيْكَ مِنْ نَدَمٍ

أَوْ حُسْنِ خَاتِمَةٍ فَاكْسَبْ بِهَا رَشَدَا