تخطَّ إلى المحتوى

بانت ضباع فدهري اليوم معسول

البسيط

١٧ بيت

الهجاء

بَانَتْ ضِبَاعُ فَدَهْرِي اليَومَ مَعْسُولُ

مُعَلَّلٌ مِنْ كُؤُوسِ الرَّاحِ مَشْمُولُ

وَمَا ضِبَاعُ غَدَاةَ البَيْنِ إِذ رَحَلُوا

إِلَّا التَّفَجُّعُ بِالأَحزَانِ مَعْلُولُ

شَمْطَاءُ مُقْبِلَةً خَرْقَاءُ مُدْبِرَةً

لَا يُرْتَجَى وَطَرٌ مِنهَا وَلَا سُولُ

كَأَنَّهَا مِن بَنَاتِ الدَّهرِ نَازِلَةٌ

وَقُبْحَ مَشْهَدِهَا فِي لَيلِكَ الغُولُ

تَجلُو سَنَابِكَ ذِي بَخْرٍ إِذَا ابتَسَمَتْ

كَأَنَّهُ خَلَقٌ بِالرَّحْضِ مَغْسُولُ

تُسرِي الرِّيَاحُ القَذَى فِيهِ وَأَفْرَطُهُ

مِن مَاءٍ ذِي خَبَثٍ بِالدُّودِ مَأهُولُ

خَنْسَاءُ نَاعِلَةٌ فِي أَنْفِهَا بُرَةً

كَمِنْخَرَيْ فَرَسٍ لِلرَّهْنِ مَبذُولُ

إِذَا أَفَاضَت عَلَى الجُلمُودِ أَعْقَبَهَا

مِنهُ أَخَادِيدُ : مَرضُوضٌ وَمَفلُولُ

يَا قُبْحَهَا خُلَّةً تُرْدِي بِصَاحِبِهَا

مَتَى دَنَوْتَ فَمَا يَنفَعْكَ مَعقُولُ

لَا تُعقِبُ الهَمَّ إِلَّا الهَمَّ تَمْزُجُهُ

بِالنَّائِبَاتِ خَلَاكَ الذَّمُّ وَالقِيلُ

لَا تَستَقِرُّ عَلَى حَالٍ تَبِيتُ بِهَا

حَتَّى يَقَرَّ عَلَى أَظْفَارِهِ الفِيلُ

نُبِّئتُ أَنَّ ضِبَاعَ الشُّؤمِ تُوعِدُنِي

قَطعَ الوِصَالِ فَلَيتَ الوَعْدَ مَفعُولُ

فَاقْنَيْ ، لَعَلَّكِ أَنْ تَحظَيْ بِقَاصِمَةٍ

يَصبُو إِلَيكِ بِهَا الشِّيبُ التَّنَابِيلُ

كُلُّ ابْنِ أُنثَى إِذَا حَطَّت رَكَائِبُهُ

عَلَى جِوَارٍ مِنَ النِّسوَانِ مَخبُولُ

إِنِّي اشتَرَيْتُ لَذِيذَ العَيْشِ أَحسَنَهُ

وَلَيسَ شَيءٌ بِطِيبِ العَيشِ مَعدُولُ

تَعَاسَةُ المَرءِ فِي نَفسٍ يُوَافِقُهَا

وَالنَّفسُ رَاغِبَةٌ وَالخَيرُ مَملُولُ

فَارقُبْ خِصَالَكَ فِي نَفسٍ تُسَاكِنُهَا

فَاللهُ يَفعَلُ وَالإِنسَانُ مَسؤُولُ