يَا مَنْ تُسَائِلُ عَنْ سَلمَى وَصُورَتِهَا
أُنْبِيكَ عَنْهَا بِمَا زَانَتْ مِنَ الصُّوَرِ
كَأَنَّمَا مِنْ إِيَاةِ الشَّمْسِ قَد نُسِجَتْ
ضَفَائِرُ الشَّعْرِ تَعلُو رَونَقَ القَمَرِ
تَقَاسَمَ الوَجْهُ وَالجِلبَابُ صُورَتَهَا
كَأَنَّهَا الصُّبحُ يَجلُو عَتْمَةَ السَّحَرِ
فَلَيسَ تَغْدُو سِوَى فِي الخَزِّ فَاتِنَةً
وَلَا تَرُوحُ سِوَى بِالبَارِدِ العَطِرِ
وَبَارِدٍ مِثْلِ مَاءِ الرَّيْدِ قَد نَفَحَتْ
عَلَيْهِ رِيحُ صَبًا مِنْ عَابِقٍ نَضِرِ
وَتَرتَمِيكَ بِعَيْنَيْ جُؤْذَرِ خَدِرٍ
وَجِيدِ خَاذِلَةٍ قَامَتْ عَلَى حَذَرِ
إِذَا نَظَرْتَ رَأَيْتَ الشَّمْسَ صُورَتَهَا
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَلَا ضُرٍّ وَلَا حَسَرِ