أَنَا السُّلطَانُ سَيِّدَتِي
وَفِي عَيْنَيْكِ مَمْلَكَتِي
أَنَا البَحَّارُ يَا فُلُكِي
عَلَى خَدَّيْكِ خَارِطَتِي
أَنَا المَفْقُودُ لَم تَعرِفْ
سِوَى شَفَتَيْكِ بُوصَلَتِي
أَنَا العُصْفُورُ مَسْجُونٌ
غَرِيبٌ بَيْنَ أَجْنِحَتِي
أَنَا السَّكَنَاتُ فِي وَتَرٍ
فَكُونِي لَحْنَ أُغْنِيَتِي
أَنَا الرُّبَّانُ لَم تُبحِرْ
لِغَيرِ الحُبِّ أَشْرِعَتِي
لِمَاذَا العَذْلُ فَاتِنَتِي
وَهَلْ فِي العَذْلِ أَدْوِيَتِي؟
مَنَعْتِ القَلبَ مَنْهَلَكِ
فَصَارَ الدَّمعُ أَشْرِبَتِي
وَلَو وَجْدِي بِكِ تَلَفِي
لَكَانَ المَوتُ أُمْنِيَتِي
دَعِينِي فِي صِرَاعَاتِي
دَعِينِي بَيْنَ أَخْيِلَتِي
وَخَلِّي بَيْنَ أَوْجَاعِي
وَخَلِّي بَيْنَ مَقْتَلَتِي
لِمَاذَا تَقْتُلِينَ الحُلْمَ
مَا أَقْسَاكِ مُلْهِمَتِي!
لِمَاذَا تَحْجِبِينَ الشَّمْسَ
من آفَاقِ أَوْدِيَتِي؟
لِقَانَا مُنْذُ بَدْءِ الكَوْ
نِ حقٌّ يَا مُعَذِّبَتِي
فَأَنتِ أَمِيرَتِي البَيْضَاءُ
مَنْ خُلِقَتْ بِذَاكِرَتِي
غُمُوضِي أَنتِ فِي شِعْرِي
وَأَنْتِ دُرُّ مَعْرِفَتِي
فَمِنْ عَيْنَيْكِ أَسْئِلَتِي
وَفِي شَفَتَيْكِ أَجْوِبَتِي