تخطَّ إلى المحتوى

أراعك الصد أم أودى بك الملل

البسيط

١٣ بيت

المتفرقات

أَراعَكَ الصَّدُّ؟ أَمْ أَوْدى بِكَ المَلَلُ؟

أَمْ لستَ للحُبِّ أَهْلاً أَيُّها الرَّجُلُ؟

فالحبُّ أَخطَرُ بابٍ سَوفَ تَفْتَحُهُ

و ليسَ يَدْخُلُهُ إلا الفَتى البَطَلُ

و اقْرأ ! ففي قِصَصِ العُشّاقِ أَمْثِلَةٌ

لِتَعلَمَ القَومَ كَمْ ضَحُّوا و كَمْ بَذَلُوا

فإِنَّ أَخبارَهُمْ تُبكي العُيونَ دَمَاً

و صارَ يُضْرَبُ في أَهْوالِها المَثَلُ!

يَكْفيكَ قَيسٌ و ما لاقاهُ مِنْ خَبَلٍ

في حُبِّ لَيلاهُ حتى جاءَهُ الأَجَلُ

فاسْلُكْ سَبيلَ الهَوى بالعزْمِ مُشْتَمِلاً

بِالصَّبْرِ مُدَّرِعاً يَحدُوْ بِكَ الأَمَلُ

و اسْكُبْ دُمُوعَكَ إِنْ جَنَّ الدُّجى دِيَماً

و اكتُبْ قَصائِدَ فيها الشَّوقُ و الغَزَلُ

فإِنَّ أَجمَلَ وَجْهٍ سَوفَ تُبْصِرُهُ

وَجْهُ الحَبيبِ الذي هامَتْ بِهِ المُقَلُ

و سَوفَ تَسْلُوْ بِهِ ما ذُقتَ مِنْ حُرَقٍ

لا سِيَّما حينَ يَعلُوْ خَدَّهُ الخَجَلُ!

و آهِ مِنْ وَصْلِهِ لا شَيءَ يَعدِلُهُ

هُوَ النَّعيمُ الذي تَزْهُوْ بِهِ القُبَلُ

و ليسَ مَنْ عَلِمُوا شَيئاً كَمَنْ جَهِلُوا

و ليسَ مَنْ سَلَكُوا دَرباً كَمَنْ وَصَلُوا

فَسِرْ بِدَربِ الهَوى لا تَخشَ عاقِبَةً

و لا تُبالِ بِعُذّالٍ إِذا عَذلُوا

فإِنْ بَلَغتَ الذي تَرجُوهُ فُزتَ بِهِ

و إِنْ قُتِلتَ تَكُنْ مِثلَ الأُلى قُتِلُوا