بِهَا أَحْيَا عَلَى الذِّكْرَى
بِعَيْنِي دَمْعَةٌ حَرَّى
تُنَادِيني زُهُورُ الرَّوْ
ضِ ، قِفْ يَا بَاكِيًا صَبْرَا
أَتَيْتَ اليَوْمَ لَا تَدْرِي
فَقَدْنَا بَعْدَهَا العِطْرَا
فَأَسْأَلُ كُلَّ مُقْبِلَةٍ
بِأَسْرَابِ القَطَا تَسْعَى
ألَا عَيَّا بِهَا شَوْقِي
أَتَحْيَا مِثْلَمَا أَحْيَا
أَتَبْكِي عَيْنُهَا كَمَدًا
أَتَدْرِي مَنْ بِهَا يَشْقَى
أَتَذْكُرُنِي وَلَو كَذِبًا
أَحُبِّي مَاتَ أَو حَيَّا
أَيَسْرِقُهَا دُوَارُ الحُزْ
نِ ، مِنْ مَنْفَى إِلَى مَنْفَى
أَتَذْكُرُ زَهْرَةَ النَّارِنْ
جِ ، إِذْ شَهِدَتْ لَنَا عَهْدَا
بِأَنَّا لَنْ يُفَرِّقَنَا
سِوَى مَوْتٍ بِنَا يُقْضَى
وَهَذِي وَرْدَةُ النَّارَنْ
جِ ، فِي كَفِّي وَلَا تَرْضَى
بِغَيرِ عَبِيرِهَا البَرَّا
قِ ، يَا وَيْلِي عَلَى الأُخْرَى
تَلُومُ عَلَيَّ أَجْفَانِي
وَتَجْلِدُنِي بِهَا كَفَّا
وَيَقْتُلُنِي شُعُورُ الزَّيْ
فِ ، أَنِّي لَحْظَةً أَنْسَى
إِذَا مَا اسْتَرْسَلَتْ عَيْنِي
بِدَمْعٍ يَجْرَحُ الوَجْنَا
فَيَغْدُو الدَّمْعُ أَشْرِعَةً
وَطَيْفُ حَبِيبَتِي المَرْسَى
فَإِنْ أَبْحَرْتُ في فِكرٍ
رَسَوْتُ بِدَمْعَةٍ حَرَّى
فَلَا دَمْعِي بِمُنْحَسِرٍ
وَلَا قَلبِي لَهَا يَسْلَى
لَهَا طَيْفٌ يُؤَرِّقُنِي
يُقَلِّبُنِي عَلَى الذِّكْرَى
تُرَافِقُنِي كَأَنْفَاسِي
فَكَيْفَ يَكُونُ لِي سَلوَى
إِذَا مَا قُلْتُ يَكْفِينِي
سَأَصْرِمُ لَحْظَةً شَوْقَا
تَأَوَّهَ قَلبِيَ غَضَبًا
أَتَقْتُلُنِي بِهَا أُخْرَى