تخطَّ إلى المحتوى

ألا هبي بموجك واقذفينا

الوافر

١٩ بيت

المتفرقات

أَلَا هُبِّي بِمَوْجِكِ وَاقذِفِينَا

بَعِيدًا عَن بِلَادِ المُسْلِمِينَا

بَعِيدًا عَنْ بِلَادِ الذُّلِّ إِنَّا

نُلَاقِي المَوتَ أُسْدًا رَاغِبِينَا

فَإِمَّا يَا بْنَ مُوحِشَةٍ وكَلبٍ

تُوَلِّينَا المَهَانَةَ لَنْ نَهُونَا

فَلَا تَحسَبْ حيَاءً فِيكَ وُدًّا

وَلَا تَحْسَبْ سُكُوتًا عَنْكَ لِينَا

فَلَا نَامَتْ عُيُونُ العُرْبِ يَوْمًا

وَلَا جَفَّتْ دُمُوعُ النَّائِحِينَا

بلَاكُمُ رَبُّكُمُ أَدْوَاءَ ذُلٍّ

زَرَعتُم كُلَّ ذُلِّ الكَوْنِ فِينَا

فَكَيْفَ الفَخْرُ يَا وَطَنِي وَقَومِي

نِعَاجٌ سُلسِلَتْ لِلذَّابِحِينَا

وَأَيْنَ الحَقُّ يَا وَطَنِي وَنَفسِي

تَضِلُّ بِثَوبِهَا فِي الدِّينِ دِينَا

أَيَا أُمَّاهُ لَا تَأسَيْ فَإِنِّي

رَضِيعٌ قَضَّ نَومَ العَالَمِينَا

رَضِيعٌ فَوْقَ شُطْآنِ المَآسِي

بَهِيُّ الوَجْهِ يُشْرِقُهُ جَبِينَا

صَغِيرٌ يَشْرَبُ المَوتَ غَرِيقًا

وَحُكَّامُ العُرُوبَةِ مَاجِنِينَا

يُحَابُونَ الطُّغَاةَ بِكُلِّ جُبْنٍ

يَغُولُونَ العُرُوبَةَ مُهْطِعِينَا

شَكَوْنَ الظُّلمَ أَعْوَامًا وَقَومِي

بِلَا استِحيَاءَ غَنَّوا نَاصِرِينَا

كَأَنَّ الطَّبْلَ قَدْ أَمْسَى سِلَاحًا

بِهِ الشُذَّاذُ جَاؤُوا مُنْقِذِينَا

فَإِنْ أَبْكَى سُبَاتُكَ كُلَّ حُرٍّ

فَقَدْ أَخْزَى حِذَاؤُكَ حَاكِمِينَا

تَوَسَّدْتَ الرِّمَالَ عَزِيزَ قَومٍ

وَأَفْرَاخُ المُلُوكِ مُدَلَّلِينَا

إِلَى الجَبَّارِ فَاشْكُ يَا صَغِيرِي

فَإِنَّ اللَّهَ خَيرُ السَّامِعِينَا

فَلَا خَيرًا بِقَوْمِكَ يَا صَغِيرِي

وَرَقْمُ المَاءِ دَرْبُ العَابِثِينَا

وَبَابُ اللَّهِ مَفْتُوحٌ قَرِيبٌ

وَرَبُّ البَيتِ خَيرُ المُنْزِلِينَا