أَيْنَ سَيْفُ المَجْدِ ذَاكَ وَعَنْتَرَهْ
أَيْنَ تِلْكَ الأُسْدُ أَيْنَ الزَّمْجَرَهْ
أَيْنَ صَوْتُ اللَّيْثِ يَزْأَرُ بِالرَّدَى
أَيْنَ نَقْعُ المَوْتِ أَيْنَ الغَرْغَرَهْ
أَيْنَ ذَاكَ الفَخْرُ أَيْنَ رِفَاقُهُ
أَيْنَ المُهَنَّدُ أَيْنَ أَيْنَ المِحْبَرَهْ
أَيْنَ الأَوَائِلُ وَالخُيُولُ صَوَافِنٌ
أَيْنَ الصَّلِيلُ إِذَا تَنَطَّعَ قَسْوَرَهْ
أَيْنَ المَمَالِيكُ الَّتِي خَلَّفتَهَا
جَزرَ الضَّيَاعِ وَأَذْعَنَتْ مُستَحقَرَهْ
هَلْ هَانَ حقًّا يَا عُبَيلَةُ عَنْتَرَهْ
أَمْ أَنَّ شَيئًا لَمْ يَكُنْ وَالمَعْذِرَهْ
يَا أُمَّةً بِالذُّلِّ شَجَّتْ كَأسَهَا
نَهَلَتْ وَعَلَّتْ هُونَهَا مُسْتَبْشِرَهْ
أَخْنَتْ وَصَاعَتْ لِلضِّبَاعِ وَكَبَّلَتْ
آسَادَهَا فَاسْتَيْقَظَتْ مُستَعمَرَهْ
نادُوا عَلَى رُمْحٍ يَمَانٍ عَلَّهُ
يَقرِي ضِبَاعًا أَوْغَلَتْ مُسْتَنْفِرَهْ
أَو فَاقْرَعُوا بَابَ الشَّآمِ لَرُبَّمَا
أَسْمَعْتَ طِفلًا بَعْدَ تِلْكَ المَجْزَرَهْ
وَاسْتَعْطِفُوا نَهْرَ الفُرَاتِ فَإِنَّمَا
ذُبِحَ الهِزَبْرُ بِطَعْنَةٍ فِي الخَاصِرَهْ
واستَقرِؤُوا أَرْضَ الكِنَانَةِ عِزَّهَا
ذَاكَ العَزِيزُ لِكُلِّ عَينٍ مُبصِرَهْ
وَاسْتَنْفِرُوا هِمَمَ الشَّبَابِ وَأَخْبِرُوا
أَنَّ الكَرَامَةَ سِلْعَةٌ لَا تُشْتَرَى