أَلَا صَبْرًا تَجَلَّدْ لَا تُبَالِي
فَمَا يُدْرِيكَ مَا تُخْفِي اللَّيَالِي
وَمَا يُدْرِيكَ عَلَّ الكَرْبَ رُشدٌ
يُعِيدُكَ لِلهُدَى بَعدَ الضَّلَالِ
بِتَقْوَى اللَّهِ تَبْلُغُ كُلَّ سُؤْلٍ
فَتَقوَى اللَّهِ دَرْبٌ لِلمَعَالِي
وَمَظْلَمَةٌ أَتَتْكَ بِغَيرِ ذَنْبٍ
فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالسُّؤَالِ
وَكُنْ كَاللَّيثِ لَا تُبْدِي انْهِزَامًا
فَنَفسُ الحُرِّ تُرْوَى بِالنِّضَالِ
إِذَا مَا ضِقْتَ ذَرعًا يَا صَدِيقِي
وَهَمُّكَ بَاتَ طَوْدًا كَالجِبَالِ
وَأَزَّتْكَ المَصَائِبُ كُلَّ أَزٍّ
وَعَقْرُ المَاءِ بَاتَ مِنَ المُحَالِ
فَقُلْ رَبَّاهُ إِنِّي جِئْتُ طَوْعًا
وَمَنْ إِلَّاكَ قَد يَدْرِي بِحَالِي
وَإِنَّ النَّفسَ فِي ذَنْبٍ وَلَكِنْ
عَظِيمُ العَفْوِ أَبْغِي فِي سُؤَالِي
وَإِنْ أَعيَتْكِ يَا نَفسًا ذُنُوبًا
فَعَفْوُ اللَّهِ أَفْضَلُ مَا تَنَالِي
وَإِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَينَا
وَإِنَّا عَنهُ دَوْمًا فِي انْشِغَالِ
وَإِنَّ الكَونَ فِي ضِيقٍ وَرَاحٍ
وَمَاءُ الصَّبرِ يُصلِحُ كُلَّ بَالِي
يَقِينُ النَّفسِ أَنَّ اللَّهَ حَيٌّ
وَغَيرُ اللَّهِ يُطوَى لِلزَّوَالِ