بِقَلبِي وَعَيْنِي لَهُ سَامِرُ
يَذُوبُ حَبِيبٌ بِهِ صَابِرُ
وطَيفٌ يُحاربُ منِّي الكَرَى
وشَوقُ فُؤادٍ لَكُم ذَاكرُ
أَمَا تَرْحَمِي مَن بِكِ نَاحِلٌ
سَقِيمُ الحَشَا وَاجِدٌ ضَامِرُ
تَمُرُّ السِّنِينُ وَقَاضِي الهَوَى
لِمَا قَد تَرَكْتِ بِهِ آمِرُ
يُواري الكَآبَةَ بَينَ الوَرَى
ويَفضَحُ دَمعٌ جَرى مَائِرُ
ولَيسَ يُسَرُّ حَنينُ الجَوَى
وَمَهْمَا كَتَمْتُ ، الأَسَى ظَاهِرُ
فَمَا لِسُرُورٍ يَدَا طَائِلٍ
إِذَا لَم يُرَوَّى بِهِ النَّاظِرُ
بِوَجهٍ كَبَدْرِ السَّمَا طَالِعٍ
يَضِلُّ بِأَوصَافِهِ المَاهِرُ
وَحُسنٍ يُعَلِّمُ فَنَّ الهَوَى
فَمَا عُدتُ أَدْرِي مَنِ الشَّاعِرُ
فَلَولَا الجَمَالُ لَمَاتَ الكَلَامُ
وَمَا لِلجَمَالِ بِهَا سَاتِرُ
فَمُذْ أَنْ رَمَتْنِي بِسَهْمِ العُيُونِ
وَكُلُّ الكَلَامِ لَهَا سَائِرُ
وَهَذَا الغَرَامُ الَّذِي نَبتَغِي
ظَلُومٌ مُعَادٍ لَنَا جَائِرُ
أَرَاهُ يُكَدِّرُ صَفْوَ القُلُوبِ
إِذَا طَافَ فِيهَا لَهُ زَائِرُ
فَيُفْتَنُ ذُو العَقلِ فِيهِ اللَّبِيبُ
وَيَهْرَمُ مِنْ مَسِّهِ القَاصِرُ