تخطَّ إلى المحتوى

لمن الديار بلاقع وجديب

الكامل

٤٠ بيت

الهجاء

لِمَنِ الدِّيَارُ بَلَاقِعٌ وَجَدِيبُ

يَهْمَاءُ وَارِثُهَا بِلًى وَشَعُوبُ

عَفَتِ الدِّيَارُ دِيَارُ سُهْمٍ وَالنَّوَى

دَارَ السَّلَامِ فَجَوُّهُنَّ كَئِيبُ

وَخَلَتْ مُفَارِقَ نَفسِهِ مُتَنَسِّكًا

رَسْمَ الدِّيَارِ فَمَشْرِقٌ وَمَغِيبُ

سَارٍ لَهَا فِي كُلِّ مَثوَى لَيلَةٍ

هَادٍ إِلَيهَا وَاكِفٌ وَطَرُوبُ

وَيُقِيمُهُ طَفَلُ العَشِيِّ لَوَاحِبًا

فِيهَا المُندَّى حَسْرَةٌ فَذُهُوبُ

أَنَّى تَرُومُ وَمَا إِلَيهَا نَائِلٌ

سُقِيَتْ رَوَايَا المُزْنِ حَيثُ تَصُوبُ

صَرَمَتْ أُمَيمَةُ وَالفُؤَادُ مَحَلُّهَا

غَرَّاءُ فِي بُرْدِ النَّعِيمِ رَبِيبُ

إِذ تَسْتَبِيكَ بِأُقحُوَانٍ رِيُّهُ

صَهْبَاءُ مُولِيِّ الكُرُومِ سَلُوبُ

مَصقُولَةُ النَّهدَيْنِ ضَامِرَةُ الحَشَا

بَهْنَانَةٌ سَبْطُ البَنَانِ لَعُوبُ

عَجْزَاءُ بَهكَنَةٌ كَأَنَّ قِيَامَهَا

إِذ مَا تَأَتَّى لَا تَكَادُ تَؤُوبُ

فَاستَذْكِرِي يَا مَيُّ جَوْدَ رَوَاعِدٍ

لَمَّا تَدَانَى لِلنَّهَارِ غُرُوبُ

يَومًا عَلَى خَبَبِ الوُشَاةِ بِنَازِحٍ

نُسْقَى لَذَاذَاتِ الهَوَى وَنَذُوبُ

أَو يَومَ إِذ بَسَطَ الرَّبِيعُ ذَوَائِبًا

وَتَنَاغَمَتْ وُرْقٌ بِهِ وَقُلُوبُ

يُخْلَبْنَ مِن غِيدٍ وَرَوضٍ وَارِفٍ

وَإِذَا نَظَرتُ فَمَا سِوَاكِ خَلُوبُ

قَد أَثمَدَ الدَّهرُ الوِدَادَ فَوِردُهُ

خَالِي الجَبَا مِن نَازِلِيهِ قَلِيبُ

لَو لَم أَكُنْ بَشَرًا مُقَدَّرَ خَلْقِهِ

كُنتُ السِّقَامَ وَمَا لَهُنَّ طَبِيبُ

فَالسَّعدُ مِنِّي خَيرُ غَائِبَةٍ لَهَا

فِي كُلِّ حَادِثَةٍ تَصِلُّ لَهِيبُ

وَالجَدُّ قَالِصَةُ الهِدَامِ بَلِيَّةٌ

أَودَى بِهَا قَبْلَ المُكُوثِ رُكُوبُ

آلَيتَ قَبلًا لَا يُزَعزِعُكَ القِلَى

وَلَأَنتَ سَيفٌ لَا يُفَلُّ رَسُوبُ

حَتَّى تَلَوتَ الفَخرَ بَيْنَ خَوَالِفٍ

حُمْقٍ تَشَذَّرُ بِالخَنَا وَتَثُوبُ

وَإِخَالُهُم فِي المَكرُمَاتِ يَنَالُهُم

مِنْ كُلِّ مُلقِيَةِ الجِرَانِ عُلُوبُ

وَلَقَد تَقُولُ وَمَا لِهَذرِكَ عِلَّةٌ

إِلَّا كَمَا نَبَحَ السَّرِيَّ كَلِيبُ

يَا بْنَ المَرَاغَةِ أَم طَرُوقٍ سَلفَعٍ

فَبِمَا انتَسَبتَ وَمَن إِلَيكَ نَسِيبُ

تَرجُو المَعَالِيَ وَالفُؤَادُ مُختَلٌّ

هَلَّا رَجَوتَ سُهُولَةً فَتَؤُوبُ

أَو سِقْطَ بَاسِقَةٍ أَجَدَّ صِرَامُهَا

تَنأَى بِعِقْبِ الصَّارِمِينَ تُثِيبُ

سَفَرَ النَّطِيُّ عَنِ البَطِيِّ خِلَالَهُ

وَكَذَا المُصَدِّقُ نَفسِهِ لَكَذُوبُ

إِنْ لَم تَكُن وَتَدَ الخِبَاءِ مَهَانَةً

فَلَأَنتَ عَيْرٌ بِالقَطِيعِ مُجِيبُ

فَخْرُ ابْنِ أَربَابِ المَثَالِبِ قَيْنَةٌ

وَفَخَارُ مِثلِيَ عَالِمٌ وَأَدِيبُ

شُدَّت لَهُ خُوصُ الفِعَالِ مَخَازِيًا

فَقِرَامُ خَلَّتِهِ سَفًا وَصَلِيبُ

فَالنَّفسُ مَا تَرِدُ الصَّغَارَ ذَمِيمَةٌ

فَإِذَا تُآلِفُهَا الإِبَاءَ تَطِيبُ

إِنَّا إِذَا كَانَ الفَعَالُ لِمَعْشَرٍ

نُوفِي بِأَحسَنِ فَضلِهِ وَنُصِيبُ

وَنُفِيدُ مَحلَ القَومِ إِلَّا بادِنًا

مِن كُلِّ غَائِبَةِ الحَنِيِّ شَبُوبُ

بِيضُ الوُجُوهِ مُكَرَّمُونَ فَوَاعِلٌ

يَجلُو مَقَالَتَنَا إِلَيكَ ضَرُوبُ

مِن آلِ قَيسٍ وَارِثِينَ مَحَامِدًا

تَنضُو العِتَاقُ وَسَيرُهُنَّ دَبِيبُ

وَيَقُودُنَا طَلْقُ اليَدَينِ شَمَردَلٌ

أَندَائُهُ صَوْبُ العَشِيِّ دَؤُوبُ

يَسِطُ المَجَامِعَ لَا تَرَاهُ مُغَمغِمًا

وَإِذَا يَقُولُ فَلَا يَنَالُهُ حُوبُ

وَلَنِعْمَ دَاعٍ بِالجَزُورِ إِذَا طَحَا

خَبُّ السَّفيرِ ويا نِعِمَّ ذَنوبُ

كَرَمُ العُمُومَةِ وَالخُؤُولَةِ مَاجِدٌ

فَبِهِ يُنَادَى مَا أَخَدَّ خَطِيبُ

أَغنَاهُ فَضلُ الأَوَّلِينَ مَهَابَةً

وَذُؤَابَةُ البَيتِ الأَعَزِّ نَصِيبُ

فَإِذَا بِهَاتِيكَ الخِصَالِ مُحَاسِدٌ

فَلَقَد تَحَاسَدُهُ لِذَاكَ رُبُوبُ