آلَيْتَ عَهْدَكَ بِالوِفَاقِ نِفَاقُ
لَم يَبْقَ فِينَا أُخْوَةٌ وَرِفَاقُ
تَأتِيهُمُ مِنْ كُلِّ شَطْرٍ تَبْتَغِي
فَهْمَ الأُمُورِ كَأَنَّكَ الذَّوَّاقُ
قَد حِرْتُ فِي فَهْمِ الحِوَارِ وَقَصْدِهِ
وَلِأَيِّ قُبْحٍ تُفْتَحُ الأَشْدَاقُ
أَحزَابُكُم نَتَنٌ وَكُلُّ وَضِيعَةٍ
فِيهَا تَمُرُّ قَذَارَةٌ وَحُبَاقُ
أَتُرَاهَا تَمْتَطِرُ السَّمَاءُ بِسِبَّةٍ
أَم يَأْتِي خَيْرٌ بِالقِلَى وَيُسَاقُ
هل نَقْصُ شَرٍّ يَأتِنَا مِنْ حَاقِدٍ
حَسْبُ الدِّمَاءِ تُرَاقُ ثُمَّ تُرَاقُ
مُذ كُنْتُ طِفْلًا وَالنِّقَاشُ يَمُجُّنِي
أَفَلَا يَزُورُ مِرَائَكُم إِمْلَاقُ
يَكْفِي التَّشَتُّتُ مَا لَقِينَا إِنَّنَا
عِيدَانُ شَتَّى سَامَهَا الإِحْرَاقُ
مِنْ كُلِّ صَوْبٍ فِي التَّفَرُّقِ نُبْتَلَى
وَيَزيدُ مِن مُرِّ العَذَابِ شِقَاقُ
وَنَعُودُ فِي كَمَدٍ وَضَيْعَةِ مَوْطِنٍ
فَشَآمُنَا مَذْبُوحَةٌ وَعِرَاقُ
وَالقُدْسُ تَشْكِينَا الهَوَانَ وَغُصَّةً
أَبْلَتْ بِهَا وَاللَّهِ لَيْسَ تُطَاقُ
وَالعُرْبُ فِي ضَرْبِ المُجُونِ يَؤُمُّهُم
عِرْبِيدُ نِفْطٍ قَاسِطٌ نَهَّاقُ
يَذرِي اللَّآلِئَ لِلفُجُورِ وَلِلغِوَى
وَيَغِيضُ فِي خَيْرٍ لَهُ إِنْفَاقُ
وَاللَّهِ إِنَّا قَدْ فَتِئْنَا ذُلَّنَا
فَمَتَى يَحِينُ تَفَرُّقٌ وَطَلَاقُ
مَا عُدْنَا نَدْرِي فِتْنَةً نَحْتَاطُهَا
كَثُرَتْ لَنَا الأَوْتَارُ وَالأَغْلَاقُ
فَثَكَالَى تَلْتَمِسُ الحَيَاةَ بِدَمْعَةٍ
كَلَّتْ تُجَارِي حُزْنَهَا الأَحْدَاقُ
أَمْ طِفْلَةٌ تَحْتَ الرُّكَامِ يَلُفُّهَا
ثَوْبُ الصُّمُودِ وَدَمْعَةٌ رَقْرَاقُ