ألَا يا طير ما للنوم جافاني
بلا عِلّه ولا داعي ولا أسباب
يزِيد الليل آهاتي وأشجاني
كِنِّه جار وإن الهم جنب الباب
وكم هادنت همي ما تحداني
ولا ردّيت له بالسلب والإيجاب
وأنا أهواه كُثر أوّل ووجداني
بداية عشقنا يا فاتني إعجاب
على عيني وآهاتي وأحزاني
تمنيتَه وبعض الظَّن بي كذاب
من بعده ذبل وردي وأغصاني
ولا غيَّر فؤادي عشقها أو تاب
يا قلبي وإحساسي وأعياني
أنا دونه غريبٍ في بلاد أغراب
في بُعده كإن الوقت سجاني
يزيد السُّهد والتبريح والأتعاب
كثير أحيان أسعدته وبكاني
أنا أهواه لا حيره ولا استغراب
ما أوفى وعوده ليت واساني
كِنا ما تسايَرنا ولا أصحاب
أنا أهواه كُثر الوجد أضناني
لماذا الآن ظنه يا هوانا خاب
لها روحي وجناتي وبُستاني
لها الواحات والأبيات والأبواب