بَانَ الخَلِيطُ فَرَكْبُهُم لَجْلَاجُ
لِلَّهِ دَرُّكَ أَيُّهَا الحَجَّاجُ
جَازَاكَ رَبُّكَ فِي صَحَابَةِ أَحْمَدٍ
لَكِنْ عَفَوْتَ فَعَادَتِ الأَهْزَاجُ
يَتَلَمَّسُونَ بِهَجْوِهِمْ دَارَ العُلَا
لَو أَنَّ سَيْفَكَ لَامِعٌ وَهَّاجُ
لَكِنْ أَبَى أَنْ لَيسَ غَيرَكَ ضَارِبٌ
يَبْتَلُّ قَائِمَهُ وَلَا رَجْرَاجُ
زَانَتْ رُؤُوسُهُمُ لِسَيفِكَ مَوطِنًا
وَتَزَيَّنَتْ مِنهُم بِهِ الأَوْدَاجُ
حَتَّى اصْطَنَعْتَ رُؤُوسَهُمْ لِرَوِيَّةٍ
وَمِنَ الجُلُودِ مُفَرَّشٌ عَجَّاجُ
ثُمَّ انْثَنَيْتَ وَفِي عِدَاتِكَ شَاهِدٌ
عَانٍ مُلِيمُ وَهَالِكٌ نَفَّاجُ
فَتَهَيَّبَتْكَ أَزَارِقٌ وَخَوَارِجٌ
قَد كُنتَ فِي دَاجِي السُّرَى إِبْلَاجُ
أَعمَلتَ حَدَّ السَّيْفِ فِي مُتَنَطِّعٍ
حَتَّى اسْتَقَامَ بِسَيْفِكَ المِنْهَاجُ
قَد أَشرَعَتْكَ بَنُو أُمَيَّةَ مُرْهَفًا
فَسَرَتْ عُرُوشُ وَرَاحَتِ الأَحْدَاجُ
أَخمَدْتَ نَارَ الفِتنَتَيْنِ لَطَالَمَا
أَربَتْ عَلَى أَرجَاسِهَا الأَمْشَاجُ
وَبَنَيْتَ دَارَ المُلْكِ كُلَّ مُنِيفَةٍ
أُطُمٍ مُرَجَّبَةً بِهَا الأَبْرَاجُ
إِنْ يَلعَنُوكَ فَنَبْحَةٌ فِي غَيَّةٍ
رَوَّاكَ وَبْلًا مُعْصِرٌ ثَجَّاجُ
مَا ضَرَّ صَدَّامَ البُطُولَةِ أَنْ بَغَتْ
مِن بَعدِ سَطْوَتِهِ طُلًى وَدَجَاجُ