تخطَّ إلى المحتوى

لربع بثنة بالأسحار محمول

البسيط

٣٠ بيت

المتفرقات

لِرَبْعِ بَثنَةَ بِالأَسْحَارِ مَحْمُولُ

دَلهًا تَعُودُ وَمَا بِالرَّبْعِ مَأْمُولُ

يَا رَبْعَ بَثنَةَ بَالِي النَّسْجِ ذَا خَلَقٍ

كَأَنَّ ثَوبَكَ عَصْفُ الرِّيحِ مَأْكُولُ

أَبلَى بِآيِكَ كَرُّ الدَّهْرِ وَانتَبَذَتْ

وَرقَاءُ تَندُبُ نَارَ الوَجْدِ مَثكُولُ

كَأَنَّ رَحبَكَ بَعدَ السَّعْدِ مُتَّرِكًا

نَكبَاءَ تَنزِعُ فِي أَروَاحِهَا الغُولُ

إِلَّا تَشِحَّ بِكَ الآمَالُ مِن دَعَةٍ

يَضِجَّ فِيكَ مِنَ الأَذكَارِ تَخْيِيلُ

كَالخُوصِ وَارِدَةَ الأَثْمَادِ أَصدَرَهَا

عَطشَى النُّحُورِ مُنَدَّى الوَخْمِ مَمْحُولُ

كَم قَد سَقَتكَ رَوَايَا المُزْنِ تَكلِفَةً

سُقْيَا النَّعِيمِ وَمَا بِالنَّخْلِ عُثكُولُ

يَقضِي الزَّمَانُ وَمَا فِي القَلبِ مُتَّكَأٌ

إِلَّا البُكَاءُ وَدَاعِي الصَّبرِ مَدخُولُ

أَولَاكَ حُزنًا مُلِيمٌ بَعدَ خَالِيَةٍ

إِذ لَا تَرِقُّ وَمَا لِلعَهدِ تَحوِيلُ

وَمَا فُؤَادِيَ حِينَ البَينِ يَرقُبُهَا

إِلَّا رَبِيبٌ دُوَيْنَ الخِدْرِ مَخذُولُ

غَرَّاءُ فَرْعَاءُ مَا قَد مَسَّهَا كَدَرٌ

أَو رَاعَهَا لِهَوَانِ العَيشِ تَنْكِيلُ

بَيْضَاءُ كَالبَدْرِ مَا تَغْدُو بِهَاجِرَةٍ

إِلَّا عَلَاهَا مِنَ الغَيْمَاتِ تَظْلِيلُ

كَأَنَّ وَجْنَتَهَا قَد أُلبِسَت رَهَقًا

دَمَ الوُرُودِ فَأَزهَى وَهوَ مَقْتُولُ

أَودَت بُثَيْنُ بِصَبٍّ قَلَّ صَاحِبُهُ

دَاعٍ عَلَيْهِ قَنِيصُ الكَرْبِ مَغْلُولُ

رَاحَت تُسَارِقُ عَيْنَ الشَّمْسِ أَغطَشَهَا

ذَوْبُ اللُّؤَابِ وَطَامِي الرَّمْلِ ذُهْلُولُ

أَضحَتْ بُثَيْنُ بِذَاتِ البَيْنِ نَاصِبَةً

وَالطَّرْفُ وَاهٍ عَلَى الخَدَّيْنِ مَذْهُولُ

فَلَيتَ بَثنَةَ بَعدَ البَيْنِ تَذْكُرُنَا

وَلَيْتَ عَهدًا قَدَ اَوْلَيْنَاكِ مَفْعُولُ

يَا أُمَّ عَمْرٍو وَأَنكَى العَيشِ أَرْجَأُهُ

عَيشٌ يَطُولُ وَمَا لِهَوَاكِ تَنْوِيلُ

أَعْدَى عَدُوِّكَ مَا تَأتِي بِهِ غِيَرٌ

خَلِيُّ وَجْدٍ عَلَى الأَرزَاءِ عِذِّيلُ

إِنَّ الخَلَائِقَ مَا تَبلَى بِهَا قَدَمٌ

حَتَّى تُنَالَ وَمَا فِي الشَّرِّ مَعْقُولُ

أَبلِغْ مَعَدًّا رَعَاكَ اللهُ مَأْلُكَةً

أنَّ اليَرَاعَ بِحُلكِ اللَّيلِ قِنْدِيلُ

إنَّ الذِّمَارَ بِوَادِ المَوتِ رَاسِيَةٌ

وَالمَشرَفِيَّ غَدَاةَ الذُّلِّ مَطْلُولُ

لَم يَرْعَ فِيكُم عَيِيُّ القَولِ عِزَّكُمُ

مِقْدَامُ لَهْوٍ لَدَى الهَيجَاءِ مَسْحُولُ

يَا نَفسُ دُونَكِ جَزلُ القَولِ وَاتَّرِكِي

لَغْوَ الكَلَامِ فَحَدُّ الفِعلِ مَفْلُولُ

لَم يَبقَ فِينَا إِذِ الأَحقَابُ كَالِحَةٌ

إِلَّا التَّفَاخُرُ بِالمَاضِينَ تَعْوِيلُ

عَزَّت تُطَاعِنُ مَعْدٌّ إِذ هِيَ احتَرَبَتْ

بِالسَّمهَرِيِّ وَقَاضِي المَوتِ مَسْلُولُ

هُرتُ الشَّقَاشِقِ لَا تَعصَى مَنَابِرُهُم

يَومَ التَّنَادِي لَدَى الهَيجَا مَرَاسِيلُ

إِنَّ الجِيَادَ إِذَا مَا ازْوَرَّ هَادِيَهَا

هَبَّت عَلَى سَغَبٍ جُرْدٌ أَبَابِيلُ

يَعلُو قَرَاهَا إِلَى الأَوجَالِ ذُو يَلَبٍ

مُطَرَّزُ الكَفِّ بِالآجَالِ بُهْلُولُ

أَخُو جِلَادٍ وَلا يَغنَى بِبَارِقِهِ

إِلَّا كَمِيٌّ حَدِيدُ اللَّحظِ قِتِّيلُ