مَلَأتُ الضَّادَ مِنْ حَرِّ ابتِهَالَاتِي
وَقَد طَرَّزْتُ بالدَّمَعَاتِ أبيَاتِي
أُمَنِّي النَّفسَ مِنكِ مَقَالَ مُشتَاقٍ
أَحِنُّ إِلَيكَ يَا أُولَى ابتِسَامَاتِي
أحِنُّ إِلَيكَ يَا أَنفَاسَ أَنْهَدُهَا
أَحِنُّ إِلَيكَ يَا أَحلَى حِكَايَاتِي
يُعَذِّبُنِي ظَلَامُ الهَجرِ سَيِّدَتِي
وَيُسلِمُنِي لِرِيحِ شِتَائِكِ العَاتِي
أصَمَّ القَلبُ عَن شَكوايَ مَسمَعَهُ
كَأَنِّي أَشْكُ لِلأَحْجَارِ مَأسَاتِي
تُحَاصِرُني كَبَحرٍ هادِرٍ ذِكَرٌ
ولَا تَقوى عَلَى مَوجٍ شَراعاتي
أيا امرَأةً قَدِ استَنزَفتِ أشعَاري
وَأَقلَامِي وَأَوْرَاقَ الكِتَابَاتِ
أَمَا يَكفِيكِ أَحزَانًا أُسَطِّرُهَا
أَخُطُّ بِأَدمُعِ الأَحدَاقِ أَبيَاتِي
جِبَالَ الحُزنِ أَحمِلُهَا عَلَى كَتِفِي
وَقَد ضَاقَت عَلَى رَحبٍ سَمَاوَاتِي
قَدِ استَنفَدتُ مِن عُمرِي أَوَائِلَهُ
وَأَجمَلَهُ فَيَا بُؤسَ النِّهَايَاتِ
أَيَا عِشقًا لَقِينَاهُ عَلَى صِغَرٍ
قَلِيلَ الصَّحبِ مَملُوءَ العَدَاوَاتِ
فَلَيسَ يُنِيلُ ذَا حَظٍّ بِهِ وَطَرًا
سِوَى جَمرٍ بِأَذكَارٍ وَآهَاتِ
فَكَيفَ تَخَالُنِي أَنسَاكَ يَا قَدَرِي
وَقَد خُلِّدْتَ فِي فِكرِي وَفِي ذَاتِي
قَلِيلُ الحَظِّ مَن مِثلِي بِهِ نَحْسٌ
أَنَالُ الحُزنَ مِن بَحرِ المَسَرَّاتِ
أشَاحَ السَّعدُ عَني وَجهَ بَهجَتِهِ
فغَابَ الأُنسُ مُنذُ البينِ مَولاتي
أَصِيحُ الحُزنَ مَفجُوعًا بِوَابِلِهِ
فَيَرْبُو البُؤسُ مِن هَطلِ البَلَاءَاتِ