سَأَبْكِي العُمْرَ لَيْتَ الدَّمْعَ يُغْنِي
وَيَأْتِي بِالَّذِي قَدْ غَابَ عَنِّي
وَلَسْتُ أَخَافُ غَيْرَ الْهَجْرِ شَيْئًا
وَمَا يَوْمًا ظَنَنْتُ وَخَابَ ظَنِّي
أَيَا شَوقًا أَغَارَ الجَفْنَ سُهْدًا
فَبَعْدَهُ لَا حَيَاةَ وَلَا تَمَنِّي
وَقَاكَ اللَّهُ يَا مَا كُنْتَ شَمْسِي
وَبَاتَ صَعْبًا فِيكَ حُلْمِي وَالتَّمَنِّي
وِصَالُكَ بَلْسَمٌ لَمْ يُبْقِ دَاءً
يَرُدُّ الصِّغَرَ فِي كَهْلٍ مُسِنِّ
فَإنْ أَرْضَاكَ عَنْ وَصْلٍ جَفَاءٌ
فَخُذْ مَعَكَ الفُؤَادَ وَبَعْضَ مِنِّي
وَإِنْ تَرْحَلْ لِقَلبٍ مِنْ فُؤَادٍ
سَتَبْقَى دَائِمًا سُكْنَاكَ عَيْنِي
وَإِنْ عَادَ الحَنِينُ إِلَيْكَ يَوْمًا
فَمَا زِلتَ الحَيَاةَ وَصَوْتَ لَحْنِي
فَمَهْمَا كَانَ إِنَّ القَلبَ يَحْنُو
فَعِدْنِي أَنْ تَعُودَ وَأَنْ تَعُدْنِي
سَيَغْدُو فِي رُجُوعِكَ كُلُّ شَيْءٍ
جَمِيلًا مُزْهِرًا يَزْهُو وَإِنِّي
عَهِدْتُ إِلَيْكَ أَنَّ الوَصْلَ لُطْفٌ
إِذَا حَكَمَ القَضَاءُ وَضَاقَ كَوْنِي