يَقُولُ لِيَ الطَّبِيبُ وَلَيْسَ يَدْرِي
مُصَابِي نَظْرَةٌ وَغَوًى وَسِحْرُ
أَلَا إِنِّي أَرَاكَ اللَّيْثَ بَأْسًا
وَكَيْفَ يَرُوعُ لَيْثَ الغَابِ هِرُّ
فَقُلْتُ أَيَا طَبِيبُ إِلَيْكَ عَنِّي
لِسَلْمَى لَوْ تَرَى تُنْبِيكَ عَشْرُ
مِرَاضٌ كُحِّلَتْ إِنْ شِئْتَ بُرْءًا
وَخَدٌّ شَابَهُ خَالٌ وَزَهْرُ
وَأحوًى قَد حَوَى بَرَدًا وَبَرْدًا
شَتِيتٌ رِيقُهُ شَهْدٌ وَخَمْرُ
وَجِيدٌ مُتْرَفُ الجَيْبَيْنِ سَهْلٌ
وَنَهْدٌ كَالسَّجَنْجَلِ مُشْمَخِرُّ
وَخُضْبٌ مِنْ لُجَيْنٍ فِي حَرِيرٍ
وَكَشْحٌ كَالجَدِيلَةِ مُسْتَمِرُّ
وَخَلْخَالٌ يَرِنُّ عَلَى رُخَامٍ
وَفَرْعٌ غَائِبُ المَتْنَيْنِ شَزْرُ
إِذَا غَنَّتْ سَكَرْتَ بِغَيْرِ كَأْسٍ
فَهَذِي عَشْرَةٌ وَبِهِنَّ عَشْرُ
فُؤَادِي وَالشَّبَابُ وَطُولُ صَبْرِي
وَدَمْعٌ يَصْحَبُ الخَدَّيْنِ جَمْرُ
وَمَالِي وَالعَشِيرُ وَكُلُّ صَحْبِي
وَجَفْنٌ لَا يَنَامُ وَلَا يَقَرُّ
وَنَفسِي وَالقَرِيضُ إِذَا تَجَلَّى
وَضَلَّ بِوَصْفِهَا الحَذِقُ المُدِرُّ
فَتِلْكَ مَحَاسِنٌ قَد بِتُّ فِيهَا
صَرِيعَ غَزَالَةٍ ، أَلِذَاكَ عُذْرُ ؟؟