تخطَّ إلى المحتوى

أعراك شوق أم أتاك رسول

الكامل

٢٢ بيت

النسيب

أَعَرَاكَ شَوْقٌ أَم أَتَاكَ رَسُولُ

مِنْ أُمِّ عَمْرٍو أَم شَجَتْكَ طُلُولُ

يَا دَارَ أُنسٍ أَقفَرَتْ مِن إِنْسِهَا

حُكْمُ الزَّمَانِ فَأَيُّنَا المَقْتُولُ

وَلَكَمْ عَهِدْتُ الدَّهْرَ ضَنَّ بِمِثْلِهَا

أَلِأُمِّ عَمْرٍو عِندَكُنَّ مَثِيلُ

فَانْدُبْنَ عَذْرَاءَ التَّوَدُّدِ غِرَّةً

مَا رُمتُهَا فُحشًا وَلَيسَ تُنِيلُ

وَاسكُبْنَ دَمعًا لَا عَصِيَّ مُعَذِّبًا

إِنَّ البُكَاءَ وَإِنْ أَقَمتُ خَذُولُ

بِاللَّهِ يَا تِلكَ الحَمَائِمَ خَبِّرِي

هَل مِن بَشِيرٍ فِي سُرَاكِ أَقِيلُ

يَا أُمَّ عَمْرٍو مَا هَجَرتِ فَقَائِمٌ

فِي القَلبِ ثَبْتٌ ، مَالِكٌ وَعَقِيلُ

أَلِذَاكَ شَيءٌ فِي فُؤَادِكِ عَامِرٌ

إِنَّ الغَرَامَ بِمِثلِنَا لَبَخِيلُ

إِنِّي إِذَا صَبَغَ الغُرُوبُ فَضَاءَهُ

لَيَحُورُ قَلبِي لِلعَنَى وَيَؤُولُ

نُبِّئْتُ أَنَّ البَيْنَ رِيحٌ صَرْصَرٌ

وَالوَصْلَ بَيْنَ العَاشِقِينَ عَلِيلُ

حَتَّى ابتَلَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو نَظرَةً

أَجْلَتْ بِهَا شَكَّ المُرِيبِ نُصُولُ

أَكرِمْ بِهَا شَطَطًا عَلَيَّ ظَلُومَةً

جَانٍ يُثَابُ ، فَآمِرٌ وَفَعُولُ

صَبرًا لِدَهرٍ قَد أَعَزَّكِ مَقْصِدًا

شَأْنُ الزَّمَانِ تَقَارُبٌ وَرَحِيلُ

إنْ شَطَّ عَنِّي فِي البِلَادِ مَزَارُكُم

فَلِطَيفِكُم مِنِّي ضُحًى وَأَصِيلُ

يَا أُمَّ عَمْرٍو هَل رَضِيتِ لَنَا العَنَى

وَعَدَتْكِ عَنَّا بَسْطَةٌ وَنَهِيلُ

مَا كَانَ دَأبُكِ غِلْظَةً أَوْلَيْتِنَا

وَلَقَد يَرُوضُ مَأنَفٌ وَيَذِيلُ

حَتَّى اسْتَعَارَ لِيَ اللَّئِيمُ مَوَدَّةً

وَسَمَا بِلَومِي حَاسِدٌ وَعَذُولُ

لَا سَدَّدَ اللَّهُ الغَرَامَ وَحُكْمَهُ

لَا يَرْعَهُ قَلبٌ يَرِقُّ وَثِيلُ

أُردُنُّ يَا مَهْدَ المَحَبَّةِ وَالهَوَى

إِنِّي وَجَدِّكَ فِي الغَرَامِ كَلِيلُ

قَد شَفَّنِي طُولُ البِعَادِ وَمُتْلِفِي

لَهَفٌ عَلَيهِ وَمَا إِلَيهِ وُصُولُ

نَفسِي فِداؤُكَ مَا تَبَدَّلَ وُدُّكُم

إِنَّ المَلَامَ عَلَى الفُؤَادِ ثَقِيلُ

بَل صَرْفُ إِفْكٍ أَنْ يَطُولَ مُنَزَّهًا

وَكِذَابُ قَومٍ مُبْرَمٌ وَسَحِيلُ